خلافا لشاذ نقله جماعة من الأصحاب قائلا أكثرهم بشذوذه ( 1 ) ، بل
عن عميد الرؤساء أنه قال : إلى الآن لم نظفر بهذا القول ( 2 ) .
وأما الثاني : فهو في الجملة إجماعي ، كما يظهر من الانتصار
والمهذب والغنية وشرح الشرائع للصيمري والتنقيح وكلام التقي والمسالك
والروضة ( 3 ) ، وغيرها ( 4 ) .
والخلاف إنما هو فيما يقبل فيه منها ، فمنهم من صرح بقبوله في
الجراح والقصاص ، كالمفيد والشيخ في النهاية والحلي ( 5 ) وجمع آخر ( 6 ) ،
بل الأكثر كما في المسالك ( 7 ) وغيره ( 8 ) .
ومنهم من ذكر الجراح خاصة ، كالفاضلين وابن زهرة والخلاف
والشهيد ( 9 ) ، وفي الدروس خص الجراح بما لم يبلغ النفس ( 10 ) .
فإن قلنا بإرادتهم من الجراح ما يشمل القتل أيضا - كما هو المستفاد
هامش
( 1 ) كما في المختصر : 286 ، الرياض 2 : 424 .
( 2 ) حكاه عنه في الرياض 2 : 426 .
( 3 ) الإنتصار : 250 ، المهذب البارع 4 : 508 ، الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 625 ،
التنقيح 4 : 285 ، نقله عن التقي في التنقيح 4 : 286 ، المسالك 2 : 400 ، الروضة
3 : 125 .
( 4 ) كالخلاف 2 : 613 .
( 5 ) المفيد في المقنعة : 727 ، النهاية : 331 ، الحلي في السرائر 2 : 136 .
( 6 ) كالسيد في الإنتصار : 250 ، والعلامة في التحرير 2 : 207 .
( 7 ) المسالك 2 : 400 .
( 8 ) كالرياض 2 : 424 .
( 9 ) المحقق في الشرائع 4 : 125 ، العلامة في القواعد 2 : 236 ، ابن زهرة في الغنية
( الجوامع الفقهية ) : 625 ، الخلاف 2 : 613 ، الشهيد في اللمعة ( الروضة البهية
3 ) : 125 .
( 10 ) الدروس 2 : 123 .