فيمن له دون العشر في الجراح والقصاص ، ونسب الخلاف إلى الإسكافي
والخلاف ( 1 ) .
وكذا ما ذكره بعض مشايخنا المعاصرين من نسبة ظهور عدم الخلاف
في المسألة من التنقيح ( 2 ) ، فإنه ليس كذلك ، بل ظاهره ادعاء عدم القول
بقبول شهادة الصبي مطلقا ( 3 ) .
وعن الإسكافي والخلاف : القبول ( 4 ) ، وهو ظاهر السيد في الانتصار
وابن زهرة في الغنية ، حيث حكما بقبول شهادة الصبيان في الشجاج
والجراح بالإطلاق ، مدعيين عليه إجماع الطائفة ( 5 ) ، لصحيحة جميل ورواية
ابن حمران المتقدمتين ، الخاصتين بالنسبة إلى أدلة المنع ، المعتضدتين بنقل
الإجماع من العدلين . . وهو الحق ، لما ذكر .
وحمل قبول الشهادة فيهما على ما إذا بلغت حد الاستفاضة - أو إرادة
حصول اللوث منها - خلاف الظاهر والحقيقة .
وقد يستدل أيضا بما اشتهر عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ( 6 ) ، وحكى في
الانتصار روايته عن الخاصة والعامة في حكم ستة غلمان ( 7 ) .
وفيه : أنه قضية في واقعة ، مع أن استعمال الغلام في البالغ شائع ،
هامش
( 1 ) الإيضاح 4 : 417 .
( 2 ) انظر الرياض 2 : 424 .
( 3 ) التنقيح 4 : 285 .
( 4 ) حكاه عن الإسكافي في الإيضاح 4 : 417 ، الخلاف 2 : 613 .
( 5 ) الإنتصار : 250 ، الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 625 .
( 6 ) الكافي 7 : 284 / 6 ، الفقيه 4 : 86 / 277 ، التهذيب 10 : 239 / 953 ، المقنعة :
750 ، الوسائل 29 : 235 أبواب موجبات الضمان ب 2 ح 1 .
( 7 ) الإنتصار : 251 .