لنفسه أم لا ، ولا يجب عليه نسبة الملك إلى نفسه أو إلى أحد معين ، وهو
كذلك ، لثبوت يده عليها بالتصرف ، وبعدم الاعتراف بها للغير .
وعلى الخامس ، فإن قال : لا أدري أنها لهما أو لغيرهما - مع اعترافه
بأنها ليست لنفسه - أقرع بينهما وفاقا للقواعد ( 1 ) ، لأنها لكل أمر مجهول ،
ولا حلف ، لما يأتي في الصورة الرابعة . . وكذا إن قال : لا أدري أنها لي أو
لهما .
الصورة الرابعة : أن لا تكون يد عليها ، قال المحقق الأردبيلي : فهي
مثل ما كانت في يد ثالث ، ولم يصدق أحدهما ، ولم يدعيا علمه ، فيحلفان
أو ينكلان ويقتسمانها بالسوية . . وإن حلف أحدهما دون الآخر تكون
للحالف بحكم العقل ، ولرواية إسحاق بن عمار ، وفيها : " فلو لم تكن في
يد واحد منهما وأقاما البينة ؟ قال : أحلفهما ، فأيهما حلف ونكل الآخر
جعلتها للحالف " ( 2 ) . انتهى .
أقول : الحلف أمر شرعي يتوقف على التوقيف ، ولا أرى دليلا على
حلفهما هنا والحكم بنكولهما أو نكول الناكل ، والرواية مخصوصة بصورة
إقامتهما البينة ، والتعدي يحتاج إلى الدليل ، والقرعة لكل أمر مجهول ،
فالرجوع إليها أظهر ، كما حكم به علي ( عليه السلام ) في روايتي أبي بصير وابن
عمار :
الأولى : " بعث رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عليا ( عليه السلام ) إلى اليمن ، فقال له حين
قدم : حدثني بأعجب ما ورد عليك ، قال ( عليه السلام ) : يا رسول الله ، أتاني قوم قد
هامش
( 1 ) القواعد 2 : 222 .
( 2 ) الكافي 7 : 419 / 2 ، التهذيب 6 : 233 / 570 ، الإستبصار 3 : 38 / 130 ،
الوسائل 27 : 250 أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى ب 12 ح 2 .