العلم العادي المجمع على اعتباره شرعا ، كما بيناه في عوائد الأيام ( 1 ) ،
ولا كلام في اعتبار ذلك .
نعم ، يرد عليه حينئذ : أنه لا وجه لقياسه على الشهادة والرواية وأخذ
المسألة ، لأنها ليست بهذه المثابة البتة ، وإن كانت حجيتها معلومة من جهة
الأدلة .
وبالجملة : كلام الأردبيلي لا يخلو عن اضطراب ، وإن كان الظاهر أن
مراده العلم العادي ، فيرجع نزاعه مع القوم لفظيا .
الثاني : إخبار الحاكم الأول مشافهة : إني حكمت بكذا .
وفي إنفاذه ووجوب اعتباره وعدمهما خلاف :
الأول : للفاضل في القواعد والإرشاد ، والشهيدين في الدروس
والمسالك ( 2 ) .
والثاني : للخلاف والنافع ( 3 ) .
وتردد في الشرائع والتحرير ( 4 ) .
دليل الأول : أنه ثبت أن حكم الحاكم حكم الإمام والرد عليه حرام .
وأنه أقوى من الشاهدين .
ويرد الأول : بأنه لا كلام في وجوب إنفاذ حكم الحاكم ، وإنما الكلام
في أنه هل يثبت بإخباره بعد الحكم ، ولذا قال الأردبيلي : وليس إثباته بقول
الحاكم أقوى من إثباته بعدلين ، إذ هما عدلان وهو عدل واحد ، وقول
هامش
( 1 ) عوائد الأيام : 153 .
( 2 ) القواعد 2 : 217 ، الدروس 2 : 92 ، المسالك 2 : 380 .
( 3 ) الخلاف 2 : 603 ، المختصر النافع 2 : 283 .
( 4 ) الشرائع 4 : 96 ، التحرير 2 : 188 .