الظن ، ويمكن القول به هناك أيضا إذا كان أقوى من ظن الشاهدين ،
ويكون احتمال النقيض مجرد التجويز العقلي ، مثل : صيرورة أداني البيوت
علماء عالمين بجميع العلوم ، والقول بعدمه في غير ذلك .
هذا في حقوق الناس .
وأما في حقوق الله ، فيحتمل ذلك أيضا ، لما مر . ويحتمل العدم
للدرء بالشبهات . انتهى .
ورد : بأن ذلك فرع قيام دليل قاطع على جواز العمل بالظن مطلقا ،
ولم نجده في نحو المورد مما يتعلق بالموضوعات ولو كان الظن متاخما
للعلم ، ومجرد كون ظن الكتابة أقوى من ظن الشهادة لا يوجب قطعيته
ولا حجيته ، إلا أن تكون حجية الأخيرة من حيث إفادتها المظنة ، وهو
ممنوع ، بل هي من جهة الأدلة الأربعة وهي أدلة قاطعة أو ظنون مخصوصة
مجمع عليها .
فلا وجه لقياس الكتابة على الشهادة ، ولا على الرواية وأخذ المسألة ،
لقيام الأدلة المخصوصة على حجية الظن فيهما ، ولذا يكتفى فيهما بظن ما
ولو لم يفد الظن الأقوى .
أقول : ما ذكره الراد صحيح لا غبار عليه ، إلا أن مقتضى كلام
الأردبيلي اعتبار الكتابة الموجبة للعلم ، كما هو صريح صدر كلامه إلى
قوله : ويمكن النزاع في صورة الظن . . والمستفاد من ذيله أيضا ، لأنه اعتبر
فيه ما كان احتمال خلافه مجرد التجويز العقلي ومثل صيرورة الأداني علماء
متبحرين ، وهذا وإن كان ظنا عند الحكماء ، ولكنه علم عرفا وشرعا ، لأنه
مستند الشيعة — صفحة 104
مساهمون: المحقق النراقي
ص١٠٤