زوجا ، لا أن لها نكاح نفسها مطلقا ، فلو ثبتت الولاية عليها تكون حلية
الباكرة المطلقة ثلاثا بعد تزويج الأب بدليل خارجي ، ونمنع كون عقد
نفسها نكاحا حينئذ ، ثم التراجع بعد هذا النكاح لا يكون إلا للمدخولة .
والأخيرة واردة في المعتدة المطلقة أيضا ، وهي مدخولة .
وأما الروايات ، فالأخيرتان منها عاميتان ، وعن حيز الحجية خارجتان
ولو قلنا بأنهما بنحو من الشهرة منجبرتان ، لأن الجبر إنما يفيد في رواياتنا
وأما في العاميات فلا ، كيف وأمرنا بترك رواياتهم ، بل ترك ما يوافق
رواياتهم من رواياتنا .
والبواقي عامة بالنسبة إلى صورة عضل الأب إياها وغيبته المضرة لها ،
بل غير خبر سعدان عام بالنسبة إلى البكر والثيب ، بل بالنسبة إلى فاقدة
الأب وواجدته .
والضمير في قوله : " إذا كانت " في خبر أبي مريم لا يجب أن يكون
راجعا إلى الجارية التي لها أب ، بل راجع إلى الجارية .
كما أن الولي في قوله : " بغير إذن وليها " في خبر زرارة لا يتعين أن
يكون أبا ، لإطلاق الولي على أقرب الناس ، كالأخ والعم والخال أيضا كما
يظهر من أولياء الصلاة على الميت ، مع أنه لو كان المراد الأب ليس صريحا
في وجود الأب لها وإن كان له نوع إشعار به ، فيمكن أن يكون ذلك في
مقام الرد على ما ورد من أنه لا نكاح إلا بإذن الولي ، فيصح أن يقال : من
لا ولي لها يجوز نكاحها بدون إذن الولي .
ومنه يظهر ثبوت هذا العموم لخبر سعدان أيضا .
هذا ، مع ما في صحيحة الفضلاء من عدم الدلالة ، إذ لا دليل على
اختصاص المولى عليها في القيد بالمولى عليها في المال ، بل يمكن أن
مستند الشيعة — صفحة 110
مساهمون: المحقق النراقي
ص١١٠