ودفع الأصل بالاجماعات المنقولة ضعيف ، لعدم حجيتها .
ورد العمومات بمنع العموم ، لوجوب حملها على السمك المتبادر ،
أو لأنه لولاه لزم خروج الأكثر من أفراد العام الموجب لعدم حجيته ، لأن
أكثر حيوانات البحر محرمة إما لاشتمالها على ضرر أو خباثة أو نحوهما من
موجبات الحرمة .
أضعف ، لمنع التبادر ، ومنع لزوم خروج الأكثر ، إذ من الذي أحاط
بحيوانات البحر جميعا حتى يحكم باشتمال أكثرها على موجب الحرمة ؟ !
ومنه تظهر قوة أدلة الحلية ، إلا أن أخبارها - للمخالفة القطعية للشهرة
العظيمة لا أقل منها لو لم يكن إجماعا - لاثبات الحكم غير صالحة ، فلم
يبق إلا الأصل ، وهو وإن كان كافيا إلا أن اتباعه في المقام خلاف الاحتياط .
هذا هو الأصل ، وإلا فمن الحيوان البحري ما يحرم البتة كما يأتي .
المسألة الثانية : يحل من السمك كل ما له فلس ، ويعبر عن الفلس
بالقشر والورق أيضا ، ويحرم منه بجميع أنواعه ما لا فلس به .
أما الأول ، فبلا خلاف فيه بين الأمة ، كما صرح به جمع من
الأجلة ( 1 ) ، ويدل عليه الاجماع ، والأصل ، والعمومات ، وخصوص
المستفيضة الآتية إلى بعضها الإشارة .
ولا فرق فيه بين ما بقي عليه فلسه ، كالشبوط - بفتح الشين المثلثة
وضم الموحدة التحتانية - وهو سمك دقيق الذنب عريض الوسط لين المس
صغير الرأس .
أو سقط عنه ولم يبق عليه ، كالكنعت ، مثل : جعفر ، ويقال له :
هامش
( 1 ) منهم الفيض الكاشاني في المفاتيح 2 : 184 ، السبزواري في الكفاية : 248 ،
صاحب الرياض 2 : 279 .