ورواية ابن أسباط : إن بي - جعلت فداك - أرواح البواسير وليس
يوافقني إلا شرب النبيذ ، فقال له : ( مالك ولما حرم الله ورسوله )
الحديث ( 1 ) .
وصحيحة ابن أذينة : عن الرجل يبعث له الدواء من ريح البواسير
ويشربه بقدر سكرجة من نبيذ صلب ليس يريد به اللذة وإنما يريد به
الدواء ، فقال : ( لا ولا جرعة ) ثم قال : ( إن الله لم يجعل في شئ مما حرم
شفاء ولا دواء ) ( 2 ) .
ورواية قائد بن طلحة : عن النبيذ يجعل في الدواء ، قال : ( ليس لأحد
أن يستشفي بالحرام ) ( 3 ) .
والمروي في رجال الكشي عن ابن أبي يعفور : قال : إذا أصابته هذه
الأوجاع ، فإذا اشتدت به شرب الحسو من النبيذ فسكن عنه ، فدخل على
أبي عبد الله عليه السلام فأخبره بوجعه وأنه إذا شرب الحسو من النبيذ سكن عنه ،
فقال له : ( لا تشربه ) فلما أن رجع إلى الكوفة هاج به وجعه ، فأقبل أهله
فلم يزالوا به حتى شرب ، فساعة شرب عنه سكن ، فعاد إلى أبي عبد الله عليه السلام
هامش
( 1 ) الكافي 6 : 413 / 3 ، التهذيب 9 : 113 / 489 ، الوسائل 25 : 344 أبواب
الأشربة المحرمة ب 20 ح 3 .
والأرواح : جمع ريح وتجمع على أرياح قليلا وعلى رياح كثيرا - انظر النهاية 2 :
272 .
( 2 ) الكافي 6 : 413 / 2 ، الوسائل 25 : 343 أبواب الأشربة المحرمة ب 20 ح 1 .
والسكرجة : إناء صغير يؤكل فيه الشئ القليل من الأدم ، وهي فارسية - انظر
مجمع البحرين 2 : 310 .
( 3 ) الكافي 6 : 414 / 8 ، طب الأئمة : 62 ، الوسائل 25 : 345 أبواب الأشربة
المحرمة ب 20 ح 5 .