تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
المجلس الذي جلسوا فيه - أي طريقه - وإن لم يكن له باب ، أو كانت له أبواب متعددة . وهل المراد بصاحب البيت والمنزل هو صاحب الطعام كما فهمه الأصحاب ، أو خصوص صاحب المنزل وإن كان الطعام من غيره ؟ مقتضى وضع اللفظ : الثاني ، إلا أن ظاهر التعليل في الرواية الثانية بقول : ( لئلا يحتشم أحد ) هو ما فهمه الأصحاب ، فعليه العمل . وأما رواية الفضل : لما تغدى عندي أبو الحسن عليه السلام وجي بالطست بدئ به عليه السلام وكان في صدر المجلس ، فقال عليه السلام : ( إبداء بمن على يمينك ) فلما أن توضأ واحد وأراد الغلام أن يرفع الطست فقال له أبو الحسن عليه السلام : ( دعها واغسلوا أيديكم فيها ) ( 1 ) فلا تنافي ما مر ، لأن الظاهر أنه الغسل الثاني ، ومعنى قوله : بدئ به : أراد أن يبدأ به ، فأمر الغلام بالبدأة بمن على يمينه وهو يمين الباب . وأما حملها على أن أبا الحسن عليه السلام كان صاحب الطعام فبدئ به ثم بمن على يساره الذي هو يمين الغلام فينافي ما مر - كما وقع للمحقق الأردبيلي ( 2 ) - فلا وجه له ، لأن الظاهر من قوله : تغدى عندي ، أنه كان ضيفا للفضل ، مع أنه على فرض ذلك يمكن أن يكون المراد : أنه أراد أن يبدأ به فأمر بالبدأة بمن على يساره ، وهو يمين الغلام ، فيوافق الفرد الآخر من فردي التخيير الذي ذكرناه . وهل المستحب غسل اليدين معا في الغسلين ، أو يكفي إحداهما المباشرة للطعام ؟
هامش
( 6 ) الكافي 6 : 291 / 3 ، التهذيب 9 : 98 / 425 ، المحاسن : 425 / 228 ، الوسائل 24 : 341 أبواب آداب المائدة ب 51 ح 2 . ( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان 11 : 341 .
مستند الشيعة — صفحة 240 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث