المجلس الذي جلسوا فيه - أي طريقه - وإن لم يكن له باب ، أو كانت له
أبواب متعددة .
وهل المراد بصاحب البيت والمنزل هو صاحب الطعام كما فهمه
الأصحاب ، أو خصوص صاحب المنزل وإن كان الطعام من غيره ؟
مقتضى وضع اللفظ : الثاني ، إلا أن ظاهر التعليل في الرواية الثانية
بقول : ( لئلا يحتشم أحد ) هو ما فهمه الأصحاب ، فعليه العمل .
وأما رواية الفضل : لما تغدى عندي أبو الحسن عليه السلام وجي بالطست
بدئ به عليه السلام وكان في صدر المجلس ، فقال عليه السلام : ( إبداء بمن على يمينك )
فلما أن توضأ واحد وأراد الغلام أن يرفع الطست فقال له أبو الحسن عليه السلام :
( دعها واغسلوا أيديكم فيها ) ( 1 ) فلا تنافي ما مر ، لأن الظاهر أنه الغسل
الثاني ، ومعنى قوله : بدئ به : أراد أن يبدأ به ، فأمر الغلام بالبدأة بمن على
يمينه وهو يمين الباب .
وأما حملها على أن أبا الحسن عليه السلام كان صاحب الطعام فبدئ به ثم
بمن على يساره الذي هو يمين الغلام فينافي ما مر - كما وقع للمحقق
الأردبيلي ( 2 ) - فلا وجه له ، لأن الظاهر من قوله : تغدى عندي ، أنه كان
ضيفا للفضل ، مع أنه على فرض ذلك يمكن أن يكون المراد : أنه أراد أن
يبدأ به فأمر بالبدأة بمن على يساره ، وهو يمين الغلام ، فيوافق الفرد الآخر
من فردي التخيير الذي ذكرناه .
وهل المستحب غسل اليدين معا في الغسلين ، أو يكفي إحداهما
المباشرة للطعام ؟
هامش
( 6 ) الكافي 6 : 291 / 3 ، التهذيب 9 : 98 / 425 ، المحاسن : 425 / 228 ، الوسائل
24 : 341 أبواب آداب المائدة ب 51 ح 2 .
( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان 11 : 341 .