فالأقرب هو الصحة والعمل بمقتضى الروايتين ( 1 ) ، والترك أحوط .
ولو كان البيع المتردد ثمنه إلى أجلين - كشهر بدينار وشهرين
بدينارين - يصير البطلان أقرب ، لعدم المعارض للأصول ، وإشكال ثبوت
الاجماع المركب .
المسألة الخامسة : لو باع شيئا نسيئة جاز للبائع أن يشتريه من
المشتري قبل الأجل وبعده ، بزيادة أو نقيصة ، حالا أو مؤجلا ، بغير جنس
ثمنه مطلقا أو بجنس ثمنه ، مساويا له ، أو بزيادة أو نقيصة إذا لم يشترط
ذلك حال البيع ، بلا خلاف في غير ما إذا كان البيع بعد حلول الأجل بجنس
الثمن بزيادة أو نقيصة ، للاجماع ، وعمومات البيع والشراء ( 2 ) .
وصحيحة بشار : عن الرجل يبيع المتاع بنساء ويشتريه من صاحبه
الذي يبيعه منه ، قال : ( نعم ، لا بأس به ) ( 3 ) .
ومنصور : رجل كان له على رجل دراهم من ثمن غنم اشتراها منه ،
فأتى الطالب المطلوب يتقاضاه ، فقال له المطلوب : أبيعك هذه الغنم
بدراهمك التي لك عندي ، فرضي ، قال : ( لا بأس بذلك ) ( 4 ) .
والأولى خاصة بالنسيئة عامة لجميع صور المسألة .
والثانية عامة للنقد والنسيئة . وتخصيص بعض مشايخنا إياها بالنسيئة
هامش
( 1 ) في ( ق ) و ( ح ) زيادة : كان العمل أقرب .
( 2 ) الوسائل 18 : 40 أبواب أحكام العقود ب 5 .
( 3 ) الكافي 5 : 208 / 4 ، الفقيه 3 : 134 / 585 ، التهذيب 7 : 47 / 204 ، الوسائل
18 : 41 أبواب أحكام العقود ب 5 ح 3 .
( 4 ) الفقيه 3 : 165 / 727 ، التهذيب 7 : 43 / 181 ، الوسائل 18 : 40 أبواب أحكام
العقود ب 5 ح 1 .