الجوهري في لغة التغريد ، حيث قال : التغريد : التطريب في الصوت
والغناء ( 1 ) .
وكذلك كلام جمع آخر فسروه بالمعنى المصدري ، كمد الصوت
وتحسين اللفظ وأمثاله ( 2 ) ، وهو من أوصاف الصوت والقراءة والذكر وأمثالها
الموجودة بإيجاد مغاير لايجاد معروضاتها ، فلا تعارض بين النهي عنه
والترغيب إليها .
نعم ، يصح التعارض لو قلنا بأن الغناء هو الصوت المشتمل على
الترجيع ، كما هو المصرح به في كلام طائفة أخرى ، كصاحب القاموس ،
حيث قال : الغناء ككساء ، من الصوت ما طرب به ( 3 ) .
وهو ظاهر النهاية الأثيرية ، قال : وكل من رفع صوتا ووالاه فهو عند
العرب غناء ( 4 ) .
وعن الصحاح أنه قال : الغناء هو ما يسميه العجم : دو بيتي ( 5 ) .
بل قيل : إن الغناء فسر في المشهور بالصوت المشتمل على الترجيع
المطرب ( 6 ) .
بل هو الظاهر من الأخبار المفسرة لقول الزور ولهو الحديث بالغناء ،
لأنهما غير الترجيع .
وفيه : أن مع هذا الاختلاف وعدم تعين المعنى يرجع إلى مقتضى
هامش
( 1 ) الصحاح 2 : 516 .
( 2 ) راجع ص : 124 و 125 .
( 3 ) القاموس 4 : 374 .
( 4 ) النهاية الأثيرية 3 : 391 .
( 5 ) لم نعثر عليه في الصحاح .
( 6 ) انظر المفاتيح 2 : 20 .