وتوهم أن الطبرسي لم يذكر إلا تحسين اللفظ وتزيين الصوت
وتحزينه ، وكل ذلك غير الغناء
مردود بأنه - بعد ذكر الرواية الآتية الآمرة بالتغني بالقرآن - ذكر تأويل
بعضهم بأن المراد منه : الاستغناء بالقرآن ، ثم قال : وأكثر العلماء على أنه
تزيين الصوت وتحزينه ( 1 ) .
ولا نعني أن المراد بالتغني هنا هو ما تحصل به زينة الصوت
وتحزينه ، وهو في مقام بيان معنى التغني ليس إلا ما يحصل به الغناء .
ثم إنه يدل على استثنائها وجواز التغني فيها ما مر من الأصل ، مضافا
إلى المعتبرة الآمرة بقرائته بالحزن وبالصوت الحسن ، والدالة على جوازها ،
بل رجحانها ، وعلى حسن الصوت الحسن مطلقا :
كمرسلة ابن أبي عمير ، وفيها : ( إن القرآن نزل بالحزن فاقرؤوه
بالحزن ) ( 2 ) .
والروايات الأربع لعبد الله بن سنان ( 3 ) ، وروايتي أبي بصير ( 4 ) ،
وروايات حفص ( 5 ) وعبد الله التميمي ( 6 ) ودارم بن قبيصة ( 7 ) وسماعة وموسى
هامش
( 1 ) مجمع البيان 1 : 16 .
( 2 ) الكافي 2 : 614 / 2 ، الوسائل 6 : 208 أبواب قراءة القرآن ب 22 ح 1 .
( 3 ) الكافي 2 : 614 و 615 / 3 و 6 و 7 و 9 ، الوسائل 6 : 208 و 210 و 211 أبواب
قراءة القرآن ب 22 و 24 ح 2 و 1 و 3 .
( 4 ) الكافي 2 : 615 و 616 / 8 و 13 ، الوسائل 6 : 211 أبواب قراءة القرآن ب 24
ح 5 .
( 5 ) أمالي الطوسي : 544 ، الوسائل 6 : 210 أبواب قراءة القرآن ب 22 ح 3 .
( 6 ) الوسائل 6 : 212 أبواب قراءة القرآن ب 24 ح 6 .
( 7 ) عيون أخبار الرضا عليه السلام 2 : 68 / 322 ، الوسائل 6 : 212 أبواب قراءة القرآن
ب 24 ح 7 .