عن مطلق الغناء ، كما في مرسلة إبراهيم المدني ( 1 ) .
وقد ظهر من جميع ذلك أن القدر الثابت من الأدلة هو حرمة الغناء
بالمعنى المتيقن كونه غناء لغويا ، وهو ترجيع الصوت مع الاطراب في
الجملة ، ولا دليل على حرمته بالكلية ، فاللازم فيه هو الاقتصار على القدر
المعلوم حرمته بالاجماع ، وهو ما كان في غير ما استثنوه ، وهي أمور :
منها : غناء المغنية في زف العرائس ، استثناه في النهاية والنافع
والمختلف والتحرير والقاضي ( 2 ) ، وجمع آخر ( 3 ) ، وهو كذلك ، ولكنه ليس
لما ذكرنا من عدم ثبوت الدليل على حرمة المطلق ، لوجوده في غناء
المغنيات كما مر ، بل للأخبار المقيدة لهذه المطلقات :
كرواية أبي بصير المتقدمة : ( والتي تدعى إلى الأعراس ليس به بأس ) ( 4 ) .
والأخرى : ( المغنية التي تزف العرائس لا بأس بكسبها ) ( 5 ) .
وصحيحته : ( أجر المغنية التي تزف العرائس ليس به بأس ، ليست
بالتي يدخل عليها الرجال ) ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الكافي 6 : 434 / 18 ، الوسائل 17 : 306 أبواب ما يكتسب به ب 99 ح 12 .
( 2 ) النهاية : 367 ، النافع : 116 ، المختلف : 342 ، التحرير 1 : 160 ، القاضي في
المهذب 1 : 346 .
( 3 ) كما في الدروس 3 : 162 ، الروضة 3 : 213 ، الرياض 1 : 502 .
( 4 ) الكافي 5 : 119 / 1 ، التهذيب 6 : 358 / 1024 ، الإستبصار 3 : 62 / 207 ،
الوسائل 17 : 120 أبواب ما يكتسب به ب 15 ح 1 .
( 5 ) الكافي 5 : 120 / 2 ، التهذيب 6 : 357 / 1023 ، الإستبصار 3 : 62 / 206 ،
الوسائل 17 : 126 أبواب ما يكتسب به 15 ح 2 .
( 6 ) الكافي 5 : 120 / 3 ، الفقيه 3 : 98 / 376 ، التهذيب 6 : 357 / 1022 ،
الإستبصار 3 : 62 / 205 ، الوسائل 17 : 121 أبواب ما يكتسب به ب 15 ح 3 .