النبي صلى الله عليه وآله : أنه عدلت شهادة الزور بالشرك بالله ) ثم قرأ هذه الآية ( 1 ) . فإنه
يدل على أن المراد بقول الزور : شهادة الزور .
وبملاحظة هذين المتعارضين المعتضدين بظاهر اللفظ ، وباشتهار
تفسيره بين المفسرين بشهادة الزور أو مطلق القول الباطل - يوهن دلالة
تلك الآية أيضا على حرمة المطلق .
مضافا إلى معارضتها مع ما دل على أن الغناء على قسمين : حرام
وحلال .
كالمروي في قرب الإسناد للحميري بإسناد لا يبعد إلحاقه بالصحاح
- ما في الكفاية ( 2 ) - عن علي بن جعفر ، عن أخيه : قال : سألته عن الغناء
هل يصلح في الفطر والأضحى والفرح يكون ؟ قال : ( لا بأس ما لم يعص
به ) ( 3 ) .
والمروي في تفسير الإمام عليه السلام ، عن النبي صلى الله عليه وآله - في حديث طويل ،
فيه ذكر شجرة طوبى وشجرة الزقوم والمتعلقين بأغصان كل واحدة منهما - :
( ومن تغنى بغناء حرام يبعث فيه على المعاصي فقد تعلق بغصن منه ) ( 4 ) أي
من الزقوم .
فإن الأول صريح في أن من الغناء ما لا يعصى به ، والثاني ظاهر في
أن الغناء على قسمين : حرام وحلال .
وصحيحة أبي بصير : ( أجر المغنية التي تزف العرائس ليس به بأس ،
هامش
( 1 ) تفسير الصافي 3 : 377 .
( 2 ) الكفاية : 86 .
( 3 ) قرب الإسناد : 294 / 1158 ، الوسائل 17 : 122 أبواب ما يكتسب به ب 15 ح 5 .
( 4 ) تفسير الإمام العسكري عليه السلام : 648 .