وتاسع بمده مع أحد الوصفين أو كليهما .
وعاشر بتحسين الصوت .
وحادي عشر بمد الصوت وموالاته .
وثاني عشر - وهو الغزالي - بالصوت الموزون المفهم المحرك
للقلب ( 1 ) .
ولا دليل تاما على تعيين أحد هذه المعاني أصلا .
نعم ، يكون القدر المتيقن من الجميع المتفق عليه في الصدق - وهو :
مد الصوت المشتمل على الترجيع المطرب الأعم عن السار والمحزن
المفهم لمعنى - غناء قطعا عند جميع أرباب هذه الأقوال ، فلو لم يكن هنا
قول آخر يكون هذا القدر المتفق عليه غناء قطعا .
إلا أن بعض أهل اللغة فسره بما يقال له بالفارسية ، سرود ، أيضا .
وحكي عن الصحاح أنه قال : الغناء هو ما يسميه العجم ب : ( دو بيتي ) .
وقال بعض الفقهاء ( 2 ) : إنه يجب الرجوع في تعيين معناه إلى العرف .
ولا يخفى ما في معنى الأولين من الخفاء ، فإن ( سرود ) و ( دو بيتي )
ليس بذلك الاشتهار في هذه الأعصار بحيث يتضح المراد منها ، ويمكن أن
يكون هذا متحدا مع أحد المعاني المتقدمة .
ويحتمل قريبا أن يكون للحن وكيفية الترجيع مدخلية في صدقهما ،
ويشعر به ما في رواية عبد الله بن سنان الآتية ( 3 ) الفارقة بين لحن العرب
هامش
( 1 ) إحياء علوم الدين 2 : 270 .
( 2 ) منهم الفاضل المقداد في التنقيح 2 : 11 ، الشهيد الثاني في الروضة 3 : 212 ،
صاحب الرياض 1 : 502 .
( 3 ) في ص 148 و 149 .