ينقضي اليوم الثالث ) ( 1 ) .
ولمن اشترط في جوازه الاتقاء عما يوجب الكفارة مطلقا ، وهو
الحلي ، ذكره في باب زيارة البيت والرجوع إلى منى ورمي الجمار من
السرائر ، قال : وذلك أن من عليه كفارة لا يجوز له أن ينفر في النفر الأخير
بغير خلاف .
إلا أن كلامه في الباب الذي بعده - وهو باب النفر من منى - يوافق
المشهور ظاهرا ، قال : فإن كان ممن أصاب النساء في إحرامه أو صيدا لم
يجز له أن ينفر في النفر الأول ، ويجب عليه المقام إلى النفر الأخير ( 2 ) .
ولمن اشتراط فيه اتقاء كل ما حرم عليه بإحرامه ، وهو محكي عن ابن
سعيد ( 3 ) .
ولا دليل للقولين إلا نفي الخلاف في السرائر لأولهما .
وظاهر الآية ، ورواية سلام بن المستنير ، أنه قال : ( لمن اتقى الرفث
والفسوق والجدال وما حرم الله تعالى عليه في إحرامه ) ( 4 ) لثانيهما .
والأول : ليس بحجة .
والثاني : مجمل ، لعدم معلومية متعلق الاتقاء ، فيمكن أن يكون نفي
الإثم عن المتقدم والمتأخر وغفران الذنوب ، لا مورد الاتقاء ، مع أنه قد
وردت في تفسيره معان متعددة في الأخبار ( 5 ) .
ومنه يظهر عدم دلالة الثالث أيضا .
هامش
( 1 ) الفقيه 5 : 289 / 1424 ، الوسائل 14 : 280 أبواب العود إلى منى ب 11 ح 5 .
( 2 ) السرائر 1 : 605 وفيه : . . . في النفر الأول ، 612 .
( 3 ) الجامع للشرائع : 218 .
( 4 ) الفقيه 2 : 288 / 1416 ، الوسائل 14 : 280 أبواب العود إلى منى ب 11 ح 7 .
( 5 ) الوسائل 14 : 279 أبواب العود إلى منى ب 11 .