( ما يمنع أحدكم أن يحج كل سنة ؟ ) فقيل له : لا تبلغ ذلك أموالنا ،
فقال : ( أما يقدر أحدكم إذا خرج أخوه أن يبعث معه ثمن أضحيته ، ويأمره
أن يطوف عنه أسبوعا بالبيت ، ويذبح عنه ؟ ! فإذا كان يوم عرفة لبس ثيابه
وتهيأ للمسجد ، فلا يزال في الدعاء حتى تغرب الشمس ) ( 1 ) .
والظاهر أن المراد بالثياب التي أمر بلبسها إنما هي ثياب الزينة ، كما
ورد به في الخروج إلى يوم العيد والجمعة .
ولا يضر إرسال الرواية ، لما في أدلة السنن من المسامحة .
وقد ورد طريق آخر أيضا في الروايات المستفيضة الصحيحة ، من
بعث الهدي من أي أفق كان ، والمواعدة مع المبعوث معه لاشعاره أو
تقليده ، واجتناب ما يجتنبه المحرم وقت المواعدة حتى يبلغ الهدي
محله ( 2 ) .
ولكن لعدم تيسر العمل به في أكثر الآفاق من بعث الهدي ، وعدم
دليل على الاكتفاء ببعث ثمنه ، سيما مع الاتيان بالاشعار والتقليد ، تركنا ذكره
هنا .
المسألة الثالثة والعشرون : - وهي الأخيرة من مسائل الكتاب - في
نبذ من آداب الخروج من البيت والمسافرة .
تستحب لمن أراد السفر مطلقا أمور :
منها : أن يعلم إخوانه بذلك .
هامش
( 1 ) الفقيه 2 : 306 / 1518 ، الوسائل 13 : 192 من أبواب الاحصار والصد ب 9
ح 6 .
( 2 ) الوسائل 13 : 190 أبواب الاحصار والصد ب 9 .