النبي صلى الله عليه وآله ، وأنه إذا فرغ من الدعاء عند قبر النبي صلى الله عليه وآله يأتي المنبر ويمسحه
بيده ويأخذ برمانتيه - وهما السفلاوان - ويمسح عينيه ووجهه به ، فإنه شفاء
للعين ، ويقوم عنده ويحمد الله ويثني عليه ، ويسأل حاجته ، وأن يصلي
على النبي صلى الله عليه وآله عند دخول المسجد ، وكذا عند الخروج عنه ، وأن يأتي
مقام النبي صلى الله عليه وآله ويصلي فيه ما بدا له .
كل ذلك منصوص عليه في صحيحة ابن عمار ( 1 ) .
المسألة العشرون : تستحب الصلاة في المساجد التي بالمدينة ،
كمسجد قبا ، بضم القاف . .
ومسجد الفضيخ - سمي به لنخل كان فيه يسمى الفضيخ - بالفاء
المفتوحة والضاد والخاء المعجمتين .
قال صاحب القاموس في كتاب مغانم المطابة : إن هذا المسجد يعرف
بمسجد الشمس اليوم ، وهو شرقي مسجد قبا على شفير الوادي ، مرضوم ( 2 )
بحجارة سود ، وهو مسجد صغير .
ووجه تسميته مسجد الشمس لأن فيه ردت الشمس لأمير المؤمنين عليه السلام ،
كما ورد في رواية عمار بن موسى ( 3 ) .
ومشربة أم إبراهيم ( 4 ) ، وهو - في كتاب الغنائم - : مسجد بقبا
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 553 / 1 ، التهذيب 6 : 7 / 12 ، الوسائل 14 : 344 أبواب المزار وما
يناسبه ب 7 ح 1 ، وأورد ذيلها في ص 340 ب 5 ح 2 .
( 2 ) الرضم والرضام : صخور عظام يرضم بعضها فوق بعض في الأبنية ، الواحدة
رضمة - الصحاح 5 : 1933 .
( 3 ) الكافي 4 : 561 / 7 ، الوسائل 14 : 355 أبواب المزار وما يناسبه ب 12 ح 4 .
( 4 ) المشربة : بفتح الميم وفتح الراء وضمها : الغرفة ، ومنه مشربة أم إبراهيم عليه السلام ،
وإنما سميت بذلك لأن إبراهيم بن النبي صلى الله عليه وآله ولدته أمه فيها وتعلقت حين ضربها
المخاض بخشبة من خشب تلك المشربة ، وقد ذرعت من القبلة إلى الشمال أحد
عشر ذراعا - مجمع البحرين 2 : 89 .