ندبا ، بلا خلاف إن تبين عدم وقوع الذبح عنه ، وعلى الأشهر إن تبين
وقوعه ، لعموم أدلة وجوب التحلل بالعمرة على من فاته الحج .
واحتمل الشهيدان ( 1 ) وبعض آخر ( 2 ) عدم الاحتياج إلى عمرة التحلل
حينئذ لحصوله بالذبح ، لأدلة حصوله ببلوغ الهدي محله ( 3 ) .
والخدش فيها - بعدم ظهور شمولها للمفروض ، لانصراف إطلاقها
بحكم التبادر إلى غيره - مردود بالمنع أولا ، وجريان مثله في أدلة وجوب
التحلل بالعمرة ثانيا .
كما أن الاستدلال لوجوب العمرة بالصحيحة المتقدمة - على بعض
نسخها العاطف للعمرة على الحج بلفظة : واو - مردود بعدم دلالته على أن
المراد تلك العمرة ، مع أن بعد اختلاف النسخ وأكثرية العطف ب : أو ، لا
تصلح للاستدلال ، والله العالم .
هامش
( 1 ) الشهيد الأول في الدروس 1 : 479 الشهيد الثاني في المسالك 1 : 132 .
( 2 ) كصاحب المدارك 8 : 307 .
( 3 ) البقرة : 196 ، وانظر الوسائل 13 : 181 أبواب الاحصار والصد ب 2 .