ذمته ، أو يكون بالنسبة إلى الكفارات والهدي بمنزلة الفاقد لها فيصنع
ما يصنعه .
والثالث : بعدم الدلالة ، لتقييده بقوله : ( إذا أراد الرجل ) ( 1 ) .
ب : ظاهرهم أن المباشر للحج بغير المميز : الولي أو من يأمره
ويستنيبه .
ثم اختلفوا في تعينه ، والأخبار غير دالة على التخصيص ، لأن قوله :
( من كان معكم من الصبيان ) أعم ممن كان مع وليه أو غيره ، وكذا لا
اختصاص في الأمر بقوله : ( قدموا ) و : ( فجردوه ) و : ( لبوا عنه ) وغير
ذلك ، فإن ثبت الاجماع فيه فهو ، وإلا فالظاهر جوازه لكل من يتكفل طفلا ،
غاية الأمر أنه لا يتعلق أمر مالي بالطفل ، بل يكون على المباشر ، فتأمل .
ج : قيل : ما وقفت عليها في المسألة من الروايات مختص بالصبي ،
ولا ريب أن الصبية في معناه ( 2 ) .
أقول : لأحد مطالبته بدليل كونها في معناه ، وربما يستدل للصبية
برواية شهاب وموثقة إسحاق المتقدمتين ( 3 ) ، وفي دلالتهما نظر ، لأنها إنما
هي إذا تضمنت حج الصبية ، وليس فيها ذلك ، بل ليس فيها حج الصبي
أيضا ، لجواز أن يكون السؤال عن وجوب الحج ، فأجاب بأنه بعد الاحتلام
والطمث ، لا أن يكون السؤال عن الحج الواقع حتى يمكن التمسك فيه
بالتقرير .
وقد يستدل أيضا بموثقة يعقوب : إن معي صبية صغارا وأنا أخاف
هامش
( 1 ) كذا في النسخ ، وفي الصحيحة : إذا حج الرجل .
( 2 ) كما في المدارك 7 : 26 .
( 3 ) في ص : 15 .