إلى حكم الفقيه ( 1 ) .
وقوله عليه السلام في مقبولة ابن حنظلة : ( فإذا حكم بحكمنا فلم يقبل منه
فإنما استخف بحكم الله وعلينا رده ) ( 2 ) .
والتوقيع الرفيع : ( وأما الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة
أحاديثنا ) ( 3 ) .
وخصوص صحيحة محمد بن قيس : ( إذا شهد عند الإمام شاهدان
أنهما رأيا الهلال منذ ثلاثين يوما أمر الإمام بالافطار ) ( 4 ) .
ويرد على الأول : أن كلها واردة فيما يتعلق بالدعاوي والقضاء بين
الخصوم والفتوى في الأحكام الشرعية ، ووجوب القبول فيها مما لا نزاع فيه .
وكذا المقبولة ، مع أن صدق قوله : ( حكمنا ) على مثل ثبوت الهلال
ورؤيته محل الكلام .
وأما التوقيع ، فالمتبادر منه الرجوع إلى رواة الأحاديث لأجل رواية
الحديث ، مع أن الثابت منه وجوب الرجوع إليهم وهو مسلم ، والكلام فيما
يحكم به الفقيه حينئذ ، فإنه لا شك في أنه إذا ثبت عند الفقيه الهلال وأفتى
بوجوب قبول قوله فيه أيضا - لكون فتواه كذلك - يجب القبول ، وإنما
الكلام في ما يفتي به . ولا يدل الرجوع إليهم أنهم إذا قالوا : ثبت عندنا
الهلال ، يجب الصوم أو الفطر ، بل هذا أيضا واقعة حادثة ، فيجب الرجوع
هامش
( 1 ) الوسائل 27 : 136 أبواب صفات القاضي ب 11 .
( 2 ) الكافي 7 : 412 / 5 ، التهذيب 6 : 218 / 514 ، الوسائل 27 : 136 أبواب
صفات القاضي ب 11 ح 1 .
( 3 ) الإحتجاج 2 : 470 ، كمال الدين : 484 / 4 ، الوسائل 27 : 140 أبواب صفات
القاضي ب 11 ح 9 .
( 4 ) الكافي 4 : 169 / 1 ، الفقيه 2 : 109 / 267 ، الوسائل 10 : 275 أبواب أحكام
شهر رمضان ب 6 ح 1 .