لا يقبل الانكار ، وترانا يحصل لنا القطع بتقدم أول الشهر مع واحد من تلك
الحالات ، سيما التطوق ورؤية الظل .
والثاني : بأنه لو سلم ما ذكر لم يفد في عد الثلاثين ، لأنه إذا كان
حينئذ الليلة الثانية أو الثالثة يجب البناء عليه في عد الثلاثين من أول الشهر ،
ويتم الكلام بعدم القول بالفصل .
والثالث : بمنع عدم التقاوم ، سيما مع التعارض بالعموم المطلق ،
الموجب لتقديم الخاص .
والانصاف : أنا لو رفعنا اليد عن الأخبار - للشذوذ - فلا يمكن ترك
المعلوم بالاعتبار ، سيما بالنسبة إلى الأمرين .
إلا أن يقال : إنه إذا قطع النظر عن الأخبار لا يحصل من الاعتبار إلا
وجود الهلال في الليلة السابقة ، أما كونها أول الشهر شرعا وكون تلك الليلة
ثانيتها أو ثالثتها فلا دليل عليه ، بل ترده الأخبار المعارضة لتلك الأخبار ،
ولا يشهد الاعتبار بالأمور الشرعية .
فإذن الأظهر عدم اعتبار تلك الأمور في تعيين مبدأ الشهر الشرعي .
وها هنا مسائل :
المسألة الأولى : هل يجب قبول حكم الحاكم في ثبوت الهلال ، أم لا ؟
وهو إما يكون بحكمه بعد ثبوته عنده بشاهدين أو الشياع ، أو بعد
رؤيته بنفسه .
فعلى الأول ، ففي الحدائق : أن ظاهر الأصحاب وجوب القبول ، ونقل
عن بعض أفاضل متأخري المتأخرين : العدم ، ومال هو إليه أيضا ( 1 ) .
دليل الأول : الأخبار الدالة بعمومها أو إطلاقها على وجوب الرجوع
هامش
( 1 ) الحدائق 13 : 259 .