خلافا للمحكي عن المفيد فيما عدا صوم شهر رمضان ( 1 ) ، لوجه ضعيف
غايته . وقيل : لم يجوز غير الثلاثة الأيام لدم المتعة ، فمذهبه مطابق للمشهور .
المقام الثاني : في عدم صحة الصوم المندوب .
وهو مذهب الصدوقين ( 2 ) والحلي والقاضي ( 3 ) ، وجماعة من
المتأخرين ( 4 ) ، بل هو المشهور عند القدماء كما صرح به المفيد ، بل يظهر
منه أن عليه عمل فقهاء العصابة ( 5 ) ، وقال الحلي : إنه مذهب جملة المشيخة
الفقهاء من أصحابنا المحصلين ( 6 ) .
ونسبه في المدارك إلى المفيد ( 7 ) ، وهو الذي صرح به في أول كلامه ،
حيث قال : لا يجوز ذلك إلا ثلاثة أيام للحاجة عند قبر النبي صلى الله عليه وآله أو مشهد
من مشاهد الأئمة ( 8 ) . ولكن المستفاد من آخره الجواز ، كما أن كلام الديلمي
بالعكس ( 9 ) .
للاطلاقات المتقدمة ، وصريح موثقة عمار السابقة ( 10 ) ، وصحيحة
البزنطي : عن الصيام بمكة والمدينة ونحن بسفر ، قال : ( فريضة ؟ ) فقلت :
لا ، ولكنه تطوع كما يتطوع بالصلاة ، فقال : ( تقول اليوم وغدا ؟ ) قلت :
هامش
( 1 ) حكاه عنه في المعتبر 2 : 685 ، والمختلف : 229 .
( 2 ) الصدوق في المقنع : 63 ، حكاه عن والده في المختلف : 230 .
( 3 ) الحلي في السرائر 1 : 393 ، القاضي في المهذب 1 : 194 .
( 4 ) كصاحبي الذخيرة : 524 ، والحدائق 13 : 200 .
( 5 ) انظر المقنعة : 350 .
( 6 ) السرائر 1 : 393 .
( 7 ) المدارك 6 : 150 .
( 8 ) المقنعة : 350 .
( 9 ) المراسم : 98 .
( 10 ) في ص : 347 .