بل هو ظاهر من قيد الحكم برمضان ، كالشيخ في الخلاف وابن زهرة ( 1 ) ،
وتردد في المنتهى ( 2 ) .
لنا : الأصل الخالي عن المعارض مطلقا ، لاختصاص أخبار الفساد
بالصومين .
مضافا في التطوع إلى رواية ابن بكير المتقدمة ، وإلى رواية الخثعمي :
عن التطوع ، وعن صوم هذه الثلاثة الأيام إذا أجنبت من أول الليل ، فأعلم
أني قد أجنبت ، فأنام متعمدا حتى ينفجر الفجر ، أصوم أو لا أصوم ؟ : قال :
( صم ) ( 3 ) .
وموثقة ابن بكير : عن الرجل يجنب ثم ينام حتى يصبح ، أيصوم
ذلك اليوم تطوعا ؟ قال : ( أليس هو بالخيار ما بينه وبين نصف النهار ؟ ! ) ( 4 ) .
ب : لا يبطل الصيام بالاحتلام نهارا في شهر رمضان ولا في غيره بلا
خلاف ، للأصل ، والمستفيضة من الأخبار ( 5 ) .
ويجوز له النوم بعده ، للأصل ، وصحيحة العيص .
وأما ما في بعض الروايات : عن احتلام الصائم ، قال : ( إذا احتلم نهارا
في شهر رمضان فلا ينام حتى يغتسل ) ( 6 ) ، فمحمول على الكراهة بقرينة
الصحيحة ، مع أنه لا يفيد أزيد منها .
هامش
( 1 ) المنتهى 2 : 566 .
( 2 ) الفقيه 2 : 49 / 212 ، الوسائل 10 : 68 أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 20 ح 1 .
( 3 ) الكافي 4 : 105 / 3 ، الوسائل 10 : 68 أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 20 ح 2 .
( 4 ) الوسائل 10 : 103 أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 35 .
( 5 ) التهذيب 4 : 212 / 618 ، الإستبصار 2 : 87 / 274 ، الوسائل 10 : 64 أبواب
ما يمسك عنه الصائم ب 16 ح 4 ، وفيه وفي التهذيب : فلا ينم .