والجواب عن الأول : أن الاستصحاب مدفوع بما مر ، مع أن جريانه
هنا محل نظر .
وعن الثاني : بمنع الحصر في ما لا يدخل فيه ذلك .
وعن الثالث : بمنع عدم منافاة نية الافطار لحكم النية ، فإن حكمها هو
كون المنوي مخزونا في خزينة الخيال بحيث لو التفت وتذكر كان باقيا على
قصده واعتبار ذلك كان لصدق الامتثال معه عرفا ، ولا شك في منافاة نية
الافطار لذلك ، وعدم كونه ممتثلا في ذلك الآن .
ومنه يظهر فساد القياس على النوم والغروب ، لأنهما لا ينافيان بقاء
المنوي في خزينة الخيال ، كما مر مفصلا فيما سبق .
وعن الرابع : بأن عدم وجوب تجديد النية إنما هو لاستمرار حكمها ،
وذلك لا يوجب عدم منافاة نية الافطار للنية أو حكمها .
وعن الخامس : بأن المراد باستمرار النية إن كان استمرار النية الفعلية ،
فعدم اشتراطه مسلم ، ولكن رجوع الخلاف إليه ممنوع .
وإن كان استمرار الحكمية ، فرجوع الخلاف إليه مسلم ، ولكن عدم
اشتراطه ممنوع .
والأصل - بما ذكرناه دليلا على اشتراط الحكمية في موضعه - مدفوع .
والمراد من الفعل الواقع مع النية إن كان الامساك في البعض السابق ،
فهو مسلم ، ولكن لا يفيد .
وأما إن كان في البعض اللاحق أو تمام اليوم ، فوقوعه بغير نية بديهي .
وعن السادس : بأنه عام يجب تخصيصه بما مر ، كما يخصص بغيره أيضا
المسألة الحادية عشرة : قال بعض المتأخرين في شرحه على
الدروس : هل يجب على المكلف أن يعرف جميع مفطرات الصوم ويقصد