النبويين في المورد ، لضعفهما الخالي عن الجابر فيه .
وإلى الاعتضاد بمؤيدات عديدة ، من فحوى ما سيأتي من أدلة ثبوت
الحكم في الصوم الغير المعين ، ففيه أولى ، وحديث : ( رفع عن أمتي ) ( 1 ) ،
وما روي عنه صلى الله عليه وآله وسلم : أن ليلة الشك أصبح الناس ، فجاء أعرابي إليه فشهد
برؤية الهلال فأمر مناديا ينادي : من لم يأكل فليصم ، ومن أكل فليمسك ( 2 ) ،
وفحوى ما دل على انعقاد الصوم من المسافر إذا زال عذره قبل الزوال ( 3 ) . .
بل يمكن جعل الأخير دليلا بضم عدم القول بالفصل ، بل سابقه
أيضا ، لذلك ، مع جبر ضعفه بالعمل .
وأما الأوليان فجعلهما دليلين - كما وقع لبعضهم ( 4 ) - غير سديد .
وأما الثاني ( 5 ) ، فلا حاجة فيه إلى المخرج ، لموافقته الأصل ، وعدم
شئ يصلح للمعارضة ، مع أنه أيضا - كما مر - إجماعي .
المسألة السابعة : يمتد وقتها في قضاء رمضان والنذر المطلق أيضا
إلى الزوال ، من غير فرق في ذلك بين حالتي الاختيار والاضطرار ، فيجوز
تجديدها إليه وإن تعمد الاخلال بالنية ليلا فبدا له في الصوم قبل الزوال ،
ولا يجوز بعده .
أما الأول ، فهو مما قطع به الأصحاب ، بل من عباراتهم ما هي مشعرة
بدعوى الاجماع عليه ، وتدل [ عليه ] ( 6 ) الصحاح الثلاث المتقدمة ، وصحيحة
هامش
( 1 ) الوسائل 8 : 249 أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 30 ح 2 .
( 2 ) سنن أبي داود 2 : 302 ، سنن النسائي 4 : 131 .
( 3 ) الوسائل 10 : 189 أبواب من يصح منه الصوم ب 6 .
( 4 ) انظر الرياض 1 : 302 .
( 5 ) أي : إذا دخل الزوال فات الصوم .
( 6 ) ما بين المعقوفين أضفناه لاستقامة العبارة .