قال : ( نعم ) ( 1 ) ، وكون السؤال في صدرها عن غير الواجب المعين لا يوجب
تخصيص الذيل العام به أيضا .
وابن سنان : ( من أصبح وهو يريد الصيام ثم بدا له أن يفطر فله أن
يفطر ما بينه وبين نصف النهار ثم يقضي ذلك اليوم ، فإن بدا له أن يصوم
بعدما ارتفع النهار فليصم ، فإنه يحسب له من الساعة التي نوى فيها ) ( 2 ) .
وابن سالم : الرجل يصبح ولا ينوي الصوم فإذا تعالى النهار حدث له
رأي في الصوم ، فقال : ( إن هو نوى الصوم قبل أن تزول الشمس حسب له
يومه ، وإن نواه بعد الزوال حسب له من الوقت الذي نوى ) ( 3 ) .
إلا أن الثانية مخصوصة بغير الواجب المعين ، لأن قوله : ( من أصبح
وهو يريد الصيام ) مخصوص به بقرينة تجويز الافطار ، والضمير المجرور
في قوله : ( ثم بدا له أن يصوم ) راجع إلى ذلك الشخص أيضا .
بل هنا وجهان آخران موجبان لظهور الأخيرتين معا في غير الواجب
المعين ، لأنه المتبادر من قوله : ( فإن بدا له ) وقوله : حدث له رأي ، ولقوله :
( يحسب له ) فإن الحساب من وقت النية يفيد أنه ليس ما قبله صوما ، وإنما
هو بعض صوم ، أي له ثواب ذلك وإن لم يكن صوما شرعيا .
والحمل - على مجرد نفي الثواب فيما تقدمه وإن كان صوما
صحيحا - باطل ، إذ لا يخلو الصوم الصحيح من الثواب .
إلا أن يقال : إن المعنى : أن ثواب مجموع صوم اليوم كثواب بعض
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 121 / 1 ، الوسائل 10 : 10 أبواب وجوب الصوم ونيته ب 2 ح 1 .
( 2 ) التهذيب 4 : 187 / 524 ، الوسائل 10 : 17 أبواب وجوب الصوم ونيته ب 4
ح 7 .
( 3 ) التهذيب 4 : 188 / 528 ، الوسائل 10 : 12 أبواب وجوب الصوم ونيته ب 2
ح 8 .