نفسه .
وقد ذكرنا فيما سبق : أنه لا دليل على اشتراط مقارنة الأزيد من ذلك
أصلا ، وأن اعتبار الفعلية في وقت من الأوقات لتوقف حصول الحكمية
عليها ، وأنه لا يشترط في الحكمية - التي هي الفعلية المستمرة - عدم الاتيان
بما ينافي العمل حين فعله ويبطله ، فإن قاصد الصلاة عند الأذان والإقامة
يكتفي بالنية الحكمية ولو تكلم في أثناء الأذان والإقامة أو انحرف عن
القبلة .
نعم ، يشترط فيها عدم العزم على الترك ، ولا التردد بعد العزم الفعلي
الأولي .
وإذا عرفت ذلك تعلم أن المراد بتحتم إيقاعها ليلا : أنه يجب تحقق
إحدى النيتين من الفعلية والحكمية في الجزء الأخير من الليل ، ولو لم
تتحقق إحداهما فيه يبطل الصوم ، وأما الفعلية بخصوصها فلا يشترط
تحققها حينئذ .
نعم ، لتوقف حصول الحكمية عليها يشترط تقدمها على الطلوع ،
سواء كان في الجزء الأخير من الليل ، أو الجزء الأول ، أو النهار السابق ، أو
الأيام السابقة ، أو قبل رؤية الهلال ، فإن بعد تحققها في وقت من الأوقات
والبقاء على حكمها إلى وقت العمل تتحقق النية المعتبرة .
والبقاء على حكمها ( 1 ) يتحقق بعدم العزم على الترك ولا التردد ،
وبقاء العزم في الخزينة الخيالية بحيث لو التفت إليها لوجد العزم وإن لم
يكن بالفعل ملتفتا .
وتعلم أيضا سقوط كثير من الفروع التي ذكرها جمع من الأصحاب ،
هامش
( 1 ) في ( ح ) زيادة : إلى وقت العمل .