لا في أصنافه أو أفراده ، إذا لم تختلف آثارها - فلو نذر صوم يوم ثم نذر
صوم يوم آخر لا يلزم تعيين النذر الأول أو الثاني إذا لم يختلف النذران من
حيث الأثر ، وكذا قضاء اليوم الأول أو الثاني ، أو نحو ذلك .
والثاني : على قسمين ، لأنه إما لا يمكن له إيقاع الصوم على وجوه
متعددة ، أو يمكن ولكن يمكن تداخل تلك الوجوه .
والقسم الأول على نوعين ، لأن عدم الامكان إما لأجل عدم صلاحية
الوقت لغير صوم واحد ، أو لأجل عدم اشتغال الذمة وجوبا أو ندبا بغير
واحد .
والنوع الأول على ثلاثة أصناف : صوم شهر رمضان ، والنذر المعين ،
وغيرهما كالإجارة المعينة أو القضاء المضيق .
والجميع خمسة مواضع ، لا بد من البحث عن كل منها على حدة :
الموضع الأول : صوم شهر رمضان .
المشهور عدم اشتراط تعيين السبب - وهو كونه صوم رمضان - وكفاية
قصد الصوم مع القربة ، بل عن الغنية والتنقيح وظاهر المختلف والتذكرة
والمنتهى : الاجماع عليه ( 1 ) ، للأصل ، وعدم دليل على اشتراط التعيين في
مثل المقام ، فإنه لم يثبت إلا وجوب صوم هذا الشهر وقد تحقق .
ويلوح إلى ذلك قوله عليه السلام في رواية الزهري : ( لأن الفرض إنما وقع
على اليوم بعينه ) ( 2 ) .
وإن زدنا عليه نقول : بشرط أن لا يكون الصوم صوما آخر ، وهو
هامش
( 1 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 571 ، التنقيح 1 : 348 ، المختلف : 211 ، التذكرة
1 : 255 ، المنتهى 2 : 557 .
( 2 ) الكافي 4 : 83 / 1 ، الفقيه 2 : 46 / 208 ، التهذيب 4 : 294 / 895 ، الوسائل
10 : 22 أبواب وجوب الصوم ونيته ب 5 ح 8 .