وتدل على المطلوب أيضا الأدلة [ و ] ( 1 ) الأخبار الواردة في كل قسم
قسم من الفوائد أيضا ، كما يأتي .
ثم الثابت من الآية والأخبار هو ثبوت الخمس في الفوائد المكتسبة ،
وهي ما حصلت بنوع سعي واكتساب لا غير المكتسبة ، لأن الوارد فيها :
الغنيمة ، التي هي الفوائد المكتسبة - كما صرح به بعض أهل اللغة ( 2 ) - أو
الاكتساب - وظاهر أنه مختص بما ذكرنا - أو الاستفادة المختصة بالمكتسبة ،
أو الإفادة المفسرة بالاستفادة أيضا .
مضافا إلى صحيحة ابن سنان : ( ليس الخمس إلا في الغنائم
خاصة ) ( 3 ) .
نفي بمنطوقها الخمس عن كل شئ ، سوى الغنائم التي هي الفوائد
المكتسبة ، ولا أقل من احتمال الاختصاص بها من جهة تصريح بعض
اللغويين وجمع من الفقهاء ، فلا يعلم خروج غير المكتسبة من المستثنى
منه ، فتكون باقية فيه ، لحجية العام المخصص بالمجمل إذا كان متصلا في
غير موضع الاجمال .
ثم هذا المنطوق وإن تعارض مع ما دل على ثبوت الخمس في كل
الفوائد ، إلا أنه بالعموم من وجه ، لشمول المنطوق لغير الفوائد ومعارضته
للفوائد المكتسبة ، فيرجع في موضع التعارض إلى الأصل . فاللازم عليك أن
يكون ذلك أصلا لك في المسألة ، وتحكم بوجوب الخمس في جميع
هامش
( 1 ) أثبتناه لاستقامة العبارة .
( 2 ) كما في مجمع البحرين 6 : 129 .
( 3 ) الفقيه 2 : 21 / 74 ، التهذيب 4 : 124 / 359 ، الإستبصار 2 : 56 / 184 ، الوسائل
9 : 485 أبواب ما يجب فيه الخمس ب 2 ح 1 .