وفي صحيحة علي بن مهزيار الطويلة : ( فأما الغنائم والفوائد فهي واجبة
عليهم في كل عام ، قال الله تعالى : ( واعلموا أنما غنمتم ) الآية ، فالغنائم
والفوائد - يرحمك الله - فهي الغنيمة يغنمها المرء ، والفائدة يفيدها ) الحديث ( 1 ) .
وفي الرضوي : ( وقال جل وعلا : ( واعلموا أنما غنمتم ) الآية ،
فتطول بذلك علينا امتنانا منه ورحمة ) إلى أن قال : ( وكل ما أفاده الناس فهو
غنيمة ، لا فرق بين الكنوز والمعادن والغوص ومال الفئ الذي لم يختلف
فيه وما ادعي فيه الرخصة ، وهو ربح التجارة وغلة الضيعة وسائر الفوائد من
المكاسب والصناعات والمواريث وغيرها ، لأن الجميع غنيمة وفائدة ) ( 2 ) .
وأما ما في بعض الأخبار - بعد بيان خمس الغنيمة - من أنه يقسم
الأربعة أخماس الباقية بعد خمس الغنيمة بين من قاتل عليه ( 3 ) ، حيث إن
الظاهر منه تلازم الغنيمة والمقاتلة .
فلا ينافي ما ذكر ، إذ لا دلالة فيها على أن المراد بالغنائم في الآية
ذلك ، غايته الاستعمال ، وهو أعم من الحقيقة ، مع أنه لا يتعين التجوز فيها
أيضا ، لاحتمال التخصيص ، أي أربعة أخماس بعض الغنائم .
ومما ذكر يظهر لك ما في المدارك والذخيرة من النظر في دلالة الآية ،
حيث إن المتبادر من الغنيمة : ما يؤخذ من دار الحرب ، ويدل عليه سوق
الآية ( 4 ) ، فإن التبادر حال نزول الآية - بل في الآن أيضا - ممنوع .
هامش
( 1 ) التهذيب 4 : 141 / 398 ، الإستبصار 2 : 60 / 198 ، الوسائل 9 :
501 أبواب
ما يجب فيه الخمس ب 8 ح 5
( 2 ) فقه الرضا ( ع ) : 293 .
( 3 ) التهذيب 4 : 128 / 365 ، الإستبصار 2 : 56 / 186 ، الوسائل 9 : 483 أبواب
قسمة الخمس ب 1 ح 3 .
( 4 ) المدارك 5 : 381 ، الذخيرة : 480 .