الجزئيات الواردة خرجت مخرج التمثيل ، وحينئذ ، فيصير الحكم كليا ( 1 ) .
وفيه : أن التعدي من جزئي إلى غيره ، وجعله من باب التمثيل يحتاج إلى
الدليل ، وتحققه في المقام بحيث يثبت الحكم في جميع الجزئيات وفي جميع المياه أول
الكلام .
المسألة الثالثة : المشهور - كما في اللوامع والمعتمد ، وفي الثاني : عليه الشهرة
القوية ، بل المعروف بين الأصحاب كما في كلام جماعة ( 2 ) ، بل من غير خلاف
يعرف كما في الحدائق ( 3 ) ، بل بإجماعنا كما هو ظاهر المنتهي ( 4 ) ، حيث نسب
الخلاف فيه إلى ابن سيرين ، بل بلا ريب كما في شرح القواعد ( 5 ) - : توقف طهارة
الثياب وغيرها مما يرسب فيه الماء على العصر .
وتردد فيه جماعة من المتأخرين ( 6 ) ، بل حكم والدي - رحمه الله - في اللوامع
والمعتمد بالعدم فيما لم تتوقف إزالة عين النجاسة عليه .
واستشكل في التذكرة فيما لو جف الثوب بعد الغسل من غير عصر ( 7 ) .
وظاهر البيان : وجود الخلاف أيضا ( 8 ) .
والحق هو الأول ، للرضوي المنجبر ضعفه بالشهرة القوية : " وإن أصابك
بول في ثوبك فاغسله من ماء جار مرة ، ومن ماء راكد مرتين ، ثم اعصره " ( 9 ) .
واختصاصه بالبول والثوب - لعدم الفصل - غير ضائر .
هامش
( 1 ) قاله في الحدائق 5 : 373 .
( 2 ) منهم صاحبا المعالم : 323 ، والذخيرة : 162 .
( 3 ) الحدائق 5 : 365 .
( 4 ) المنتهى 1 : 176 .
( 5 ) جامع المقاصد 1 : 173 .
( 6 ) مجمع الفائدة : 1 : 335 ، المدارك 2 : 327 ، الذخيرة : 162 .
( 7 ) التذكرة 1 : 8 .
( 8 ) حيث قال : لو أخل بالعصر في موضعه فالأقرب عدم الطهارة ( منه ره ) البيان : 94 .
( 9 ) فقه الرضا ( ع ) : 95 ، المستدرك 2 : 553 أبواب النجاسات ب 1 ح 1 .