على هذا المثال ، وهو رمل معروف في ديار بنى سعد من تميم . وقال أبو إسحاق
الحربي ، وقد ذكرت ( 1 ) حديث النبي صلى الله عليه وسلم : " شفاعتي لأهل
الكبائر من أمتي حتى حاء ( 2 ) وحكم " : حيان باليمن ، في آخر رمل يبرين .
وهو ( 3 ) على قوله من حد اليمن ( 4 ) : وقال الحطيئة :
إن امرأ رهطه بالشام منزله * برمل يبرين جار شد ما اغتربا
هلا التمست لنا إن كنت صادقة * ملا فيسكننا بالخرج ( 5 ) أو نشبا
قال : والخرج ( 5 ) : في اليمامة .
* ( حرة يبلى ) * بفتح أوله ، وإسكان ثانيه ، على لفظ يفعل من بلى الثوب :
حرة قد تقدم ذكرها في رسم الحرار ، قال سحيم العبد :
فما حركته الريح حتى حسبته * بحرة يبلى أو بنخلة ثاويا
* ( يبنبم ) * بفتح أوله وثانيه ، بعده نون وباء أخرى : واد شجبر قبل تثليث ،
قال حميد بن ثور :
هامش
( 1 ) ج : ذكر .
( 2 ) ج ، ق : جاء . تحريف . وفي النهاية واللسان : بتقديم حكم على حاء .
( 3 ) ج : فهو .
( 4 ) ظهر لنا من كلام البكري وياقوت وهامش ق وتاج العروس والنهاية لابن الأثير :
أن يبرين علم مشترك لثلاثة مواضع : الأول في البحرين أو اليمامة ، وهو الذي في
ديار بنى سعد من تميم . والثاني في اليمن كما يؤخذ من الحديث وشراحه . والثالث
في الشام من أعمال حلب أو حمص ، وهو الذي قتل فيه النعمان بن بشير ، بعد
موقعة مرج راهط . وهاك ما في هامش ق ، قال : ويبربن أيضا : قرية من قرى
حمص . قال أحمد بن محمد بن عيسى في تاريخ حمص : وفيها قتل النعمان بن بشير ،
وذلك أنه لما بلغه وقعة راهط وهزيمة الزبيرية ، وقتل الضحاك ، خرج نحو حمص
هاربا ، فسار ليلة متحيرا ، واتبعه خالد بن خلى الكلاعي فيمن خف معه من أهل
مصر ، فلحقه هناك وقتله ، وبعث برأسه إلى مروان .
( 5 ) ق : الحرج ، بالحاء المهملة . تحريف .