المروت ، ويوم العنابين ، ويوم أرم الكلبة . وذلك أنها أمكنة قريبة بعضها
من بعض ، فإذا لم يستقم الشعر بموضع ذكروا موضعا آخر قريبا منه
وقد تقدم ذكر المروت في رسم تعشار ورسم ترج . وقال سحيم بن وثيل :
تركنا بمروت السخامة ثاويا * بحيرا وعض القيد فينا المثلما
وكانوا أسروا المثلم بن عامر بن حزن القشيري . ويدل على عظم هذا الوادي
قول الأعشى :
ولو أن دون لقائها السمروت دافعة شعابه
لعبرته سبحا ولو * غمرت مع الطرفاء غابه
والمروت أيضا : موضع في ديار جذام بالشام . وهو مذكور في رسم المعين .
وروى قاسم بن ثابت ، من طريق شعيب بن عاصم بن حصين بن مشمت ،
عن أبيه ، عن جده حصين : أنه وفد على النبي صلى الله عليه وسلم فبايعه
وصدق إليه ماله ، وأقطعه النبي صلى الله عليه وسلم مياها بالمروت ، منها
أصيهب ، ومنها الماعزة ، ومنها الهوى ، والثماد ، والسديرة . وذلك قول زهير
ابن عاصم :
إن بلادي لم تكن أملاسا * بهن خط القلم الأنقاسا ( 1 )
من النبي ( 2 ) حيث أعطى الناسا * فلم يدع لبسا ولا التباسا
* ( مرشد ) * بضم أوله ، مفعل من أرشد ، بكسر العين : موضع مذكور في
رسم فردة .
هامش
( 1 ) الأنقاس : جمع نقس ، وهو المداد الذي يكتب به . وفي ج : الأنفاسا ، بلفظ جمع
نفس . تحريف .
( 2 ) ج : السبي . تحريف .