وقال آخر ، وهو طفيل :
فليتك حال البحر دونك كله * ومن بالمرادي من فصيح وأعجم
قال اللغويون : المرادي : رمال بهجر .
* ( ذو المر ) * بفتح أوله ، وتشديد ( 1 ) ثانيه : موضع مذكور في رسم ضئيدة .
* ( مر الظهران ) * بفتح أوله ، وتشديد ثانيه ، مضاف إلى الظهران ، بالظاء
المعجمة المفتوحة . وبين مر والبيت ستة عشر ميلا ( 2 ) . ورد عمر بن الخطاب
الذي ترك الطواف لوداع البيت من مر الظهران .
قال سعيد بن المسيب : كانت منازل عك مر الظهران . وقال كثير عزة :
سميت مرا لمرارتها ( 3 ) . وقال أبو غسان : سميت بذلك لان في بطن الوادي بين
مر ونخلة كتابا بعرق من الأرض أبيض : هجاء مر ، إلا أن الميم غير
موصولة بالراء ( 4 ) .
وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينزل المسيل الذي في أدنى مر الظهران ،
حتى يهبط من الصفراوات ، ينزل في بطن ذلك المسيل عن يسار الطريق وأنت
ذاهب إلى مكة ، ليس بين منزل رسول الله وبين الطريق إلا مرمى حجر .
وهناك نزل عند صلح قريش ، وببطن مر تخزعت خزاعة عن إخوتها ( 5 ) ،
هامش
( 1 ) ق : وإسكان .
( 2 ) في هامش ق : " في شرح شعر كثير ، وهو على ثمانية عشر ميلا ، من مكة إلى
المدينة " .
( 3 ) ج : لمرارة مياهها .
( 4 ) في هامش ق : في الدلائل [ لقاسم بن ثابت السرقسطي ] وقال بعضهم في جبلها
عرق بمروة فيه ، الراء منقطعة من الميم . وفي معجم البلدان لياقوت تفصيل
وزيادة . قال : ذكر عبد الرحمن السهيلي في اشتقاقه شيئا عجيبا . قال : وسمى
مرا ، لأنه في عرق من الوادي ، من غير لون الأرض ، شبه الميم المدورة . بعدها
راء ، " خلقت كذلك " .
( 5 ) ج : إخوتهم .