قال يعقوب : وماء كاظمة ملح ( 1 ) ، يصلح عليه الحديد ، ولذلك قال البعيث :
فأرسل سهوا كاظميا كأنه * ذنوب عراك قحمته التراتر ( 2 )
أي الشدة . وكاظمة من مياه بنى شيبان
روى الطبري عن رجاله ، عن أبي عمرو الشيباني المحدث ، واسمه سعد بن
إياس ، أنه ( 3 ) قال : أذكر أني سمعت برسول ( 4 ) الله عليه السلام وإني أرعى
إبلا لأهلي بكاظمة .
* ( كافر ) * بكسر الفاء ، والراء المهملة ، على مثال فاعل من الكفر : اسم لنهر
الحيرة ، قال المتلمس في شأن الصحيفة :
قذفت بها في الثني من جنب كافر * كذلك أقنو كل قط مظل ( 5 )
وانظره في رسم ضاح . والكافر والكفر من الأرض : ما بعد عن الناس ،
لا يكاد ينزله ولا يمر به أحد . ويقال : أهل الكفور عند أهل الأمصار ،
كالأموات عند الاحياء . وروى ثوبان عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال :
لا تسكنوا الكفور ، فإن أهل الكفور كأهل القبور . يعني أن الجهل عليهم
هامش
( 1 ) زادت ج بعد قوله " ملح " كلمة : صلب . ولعلها محرفة عن صليب . قال في تاج
العروس . وماء صليب : تسمن وتقوى عليه الماشية وتصلب .
( 2 ) السهو : الماء السهل الجريان في الحلق أو في الأرض . والذنوب : الدلو الكبيرة
الملأى . تذكر وتؤنث . والعراك : جماعة الإبل ترد الماء معا ، فتزدحم عليه .
فحمته : أدخلته بشدة وسرعة .
( 3 ) أنه : ساقطة من ج .
( 4 ) الباء في برسول : ساقطة من ج .
( 5 ) في لسان العرب : ألقيتها بالثني ، في مكان : قذفت بها في الثنى ، والشطر الأول
في ياقوت : " وألقيته بالثني من بطن كافر " . ومعنى أقنو : ألزم وأحفظ ،
وقيل : أجزى وأكافئ . والقط ، وقيل الصك بالجائزة ، وقيل :
كتاب المحاسبة .