* ( كابل ) * بضم الباء : مدينة معروفة في بلاد الترك ( 1 ) ، غزاها مجاشع
ابن مسعود ، فصالحه الإصبهبذ ، فدخل مجاشع بيت أصنامهم ، فأخذ جوهرة
جليلة من عين أكبرها . قال : فأصابه في منصرفه الثلج والدمق ( 2 ) ، فماتوا
إلا رجلين ، فزعم الإصبهبذ أن الصنم فعل ذلك بهم . وقال جرير ( 3 ) :
غلبت أمه أباه عليه * فهو كالكابلي أشبه خاله
يعني يزيد بن المهلب ، وكانت أمه من سبى كابل ، فلذلك نسبه إلى كابل .
وقد زعم قوم أن أهل كابل مخصوصون من بين سائر ولد آدم بأذناب
تكون لهم ، ولذلك قال الشاعر ( 4 ) :
أذنابنا ترفع قمصاننا * من خلفنا كالخشب الشائل
وقال حسان بن حنظلة الطائي ، وكان قد أعطى فرسه كسرى لما قام به
فرسه ، إذ هزمه بهرام شوبين ( 5 ) .
هامش
( 1 ) كابل : لفظ أعجمي . وهو علم على قاعدة بلاد الأفغان المتاخمة لبلاد الهند ، وليست
من بلاد الترك . وقد نقل ياقوت عمن عرف تلك البلاد ، أن كابل ولاية ذات مروج
كبيرة بين الهند وغزنة . قال : ونسبتها إلى الهند أولى .
( 2 ) الدمق : الثلج مع الريح ، يغشى الانسان حتى يكاد يقتله ( كذا في هامش ق ) .
( 3 ) كذا في ق ، ج . وليس الشعر لجرير ، وليس في ديوانه ، وإنما هو لعبيد الله
ابن قيس الرقيات . وكان شبيب بن المهلب بن أبي صفرة أجاره حين نذر عبد الملك
ابن مروان دمه ، فجاءت رسل عبد الملك ، فدفعه إليهم أوهم بذلك ، ، فهرب منه . وقال :
ومنها :
بلغا جارى المهلب عنى * كل جار مفارق لا محاله
قبلها خانني شبيب وكانت * في شبيب خيانة ودغاله
غلبت أمه عليه أباه * فهو كالكابلي أشبه خاله
كذا ورد هذا الخبر والشعر في هامش ق . وذكر ياقوت الشعر منسوبا لعبيد الله بن
قيس أيصا ، مع تغيير يسير في بعض ألفاظ البيت الثاني .
( 4 ) بين السطور في ق : مخلد الموصلي .
( 5 ) في ج : بهرام جوبين ، بالجيم في محل الشين . ولعله بالجيم المعطشة التي يوضع تحتها
ثلاث نقط .