وقال الأصمعي : شرى الفرات : ما دنا منه ، وكذلك شرى الحرام . وقال
السكري : الشرى : ما كان حول الحرم ، وهي أشراء الحرام . وأنشد
لمليح بن حكم ( 1 ) :
تثنى لنا جيد مكحول مدامعها * لها بنعمان أو فيض الشرى ولد
قال أبو الفتح : لام الشرى ياء ، لأنها مجهولة ، والياء أغلب على اللام من الواو .
قال : وكذلك رأيته في الخط العتيق مكتوبا بالياء .
( شراء ) بفتح أوله وثانية ، ممدود لا يجرى ، لأنه اسم أرض . هكذا ( 2 )
قول أبي عبيدة . وقال الأصمعي : شراء ، مكسور الآخر ، مثل حذام وقطام ،
وأنشد بيت النمر بن تواب على اللغتين جميعا :
تأبد من أطلال مية مأسل ( 3 ) * فقد أقفرت منها شراء فيذبل
وشراء ( 4 ) وقال ابن أحمر :
تقول ظعينتي بشراء إنا * نأبنا أن نزور وأن نزارا
وقال يعقوب في الأبيات : هما شراءان : شراء السوداء ، وشراء البيضاء ،
جبلان للضباب . وقال السكوني : شراء : جبل مرتفع شامخ ، بلى هرشى ،
لبني ليث وبني ظفر ، من بني سليم ، وهو دون عسفان ، من عن يسارها ، وفيه
عقبة تذهب إلى ناحية الحجاز ، لمن سلك من عسفان ، يقال لها الخريطة ،
مرتفعة جدا ، وهي جلد صلد ( 5 ) لا تنبت شيئا . فأما شراء فإنه ينبت النبع
هامش
( 1 ) في ج : مليح بن حكيم . والتصويب عن ق ، وعن معجم الشعراء قال ص
477 : المليح بن الحكم الهذلي : أحد بني قرد بن معاوية ، شاعر إسلامي .
( 2 ) في ج : هذا .
( 3 ) ج في : مأسد ، بالدال .
( 4 ) زادت ج بعد شراء : " غير مصروف " ولعلها من زيادات بعض القراء .
( 5 ) في ج : صلب .