وذكر أبو عبيد في حديث ابن مسعود : " يوشك ألا يكون بين شراف وأرض
كذا جماء ( 1 ) ولا ذات قرن . قيل : وكيف ؟ قال : يكون الناس صلامات ، يضرب
بعضهم رقاب بعض " . صلامات : يعني الفرق . وفي حديث عبد الله أيضا : " ليتني
كنت طائرا بشراف " . يروى هذا الاسم على ثلاثة أوجه ، أعني في إعرابه .
* ( الشراة ) * بزيادة هاء التأنيث : أرض من ناحية الشام ، قد تقدم ذكرها في
رسم زغر . وقال حاتم :
إنما بيننا وبينك فاعلم * سير تسع للراكب المنتاب
وثلاث من الشراة إلى الحلة للخيل جاهدا والركاب
يخاطب بهذا الحارث بن أبي شمر ( 3 ) ، فذكر أن بين جبلي طيئ والشراة تسعا ،
وأن من الشراة إلى الحلة بأرض الشام ثلاثا .
* ( شرب ) * بفتح أوله وثانيه ، بعده باء معجمة بواحدة . هكذا ثبتت الرواية
عن أبي الحسن الطوسي فيه . ورواه ابن دريد عن أبي حاتم عن الأصمعي ،
بكسر الراء ، وأنشد لطفيل الغنوي :
أمن رسوم بأعلى الجزع من شرب * فاضت دموعك فوق الخد كالسرب
وهو موضع قد تقدم ذكره ( 3 ) وتحديده في رسم عكاظ ، وفي رسم مران .
وقال الكميت :
وفي الحنيفة فاسأل عن مكانهم * بالموقفين وملقى الرحل من شرب
يريد الحنيفة ( 4 ) ملة الاسلام .
هامش
( 1 ) جماء : هي التي لا قرن لها .
( 2 ) في ج : بشر .
( 3 ) سيأتي رسم عكاظ في موضعه من ترتيبنا .
( 4 ) في ج : بالحنيفة .