أبو عبيد الثقفي ، وهو أبو المختار ، فقتل أبو عبيد في جماعة من المسلمين ، وقتل
أبو زيد الأنصاري ، وهو أحد من جمع القرآن ، في خلق من الأنصار وأبنائهم ،
فقال حسان :
لقد عظمت فينا الرزيئة أننا * جلاد على ريب الحوادث والدهر
على الجسر قتلى لهف نفسي عليهم * فواحزبا ماذا لقيت على الجسر !
قال أبو علي : وقس ، بفتح القاف : موضع تنسب إليه الثياب القسية .
( القسطل ) بفتح أوله ، وإسكان ثانيه ، بعده طاء مهملة : موضع قد تقدم
ذكره في رسم الموقر .
( قسطنطينة ) بضم أوله ، وإسكان ثانيه ، وضم الطاء المهملة : معروفة .
وكان اسم موضعها طوانة . قال أبو الفتح : يدل أن اللفظ بها هكذا قول أبى العيال :
أقام لدى مدينة آ * ل قسطنطين وانقلبوا
فنسبها إلى قسطنطين . إلا أن هذا الاسم لما كثرت حروفه ، وتكرر استعماله ،
خففت ياء الإضافة ، كما خففت فيما ليس له طوله ( 1 ) .
وأنشد أبو زيد :
بكى بدمعك ( 2 ) ، واكف القطر * ابن الحوارى العالي الذكر
هامش
( 1 ) نقل فيها صاحب تاج العروس ست لغات . فهي بياء مشددة أو مخففة قبل التاء ،
أو بدون ياء مطلقا . الطاء الأولى على اللغات الثلاث تفتح أو تضم ) أما القاف
فهي مضمومة في جميع الأحوال .
ونقل عن ابن الجوزي في تقويم البلدان ، أنه لا يجوز تشديد القسطنطينية ، وعد
ذلك من أغلاط العوام .
( 2 ) في ق ، ج : بعينيك ، ووضع عليها في ق ميما طويلة ، وهي علامة الادراج
والإزالة . وكتب في هامشها أمامها : بدمعك . وقال : أراد : يا عين بكى .
وأنشده ابن الأعرابي : " بكى بدمع واكف " . . . الخ .