فعلتهن ، وثلاث لم أفعلهن ، وثلاث لم أسأل عنهن رسول الله صلى الله عليه
وسلم . وددت أنى لم أفعل كذا ، لخلة ذكرها . قال أبو عبيد : لا أريد ذكرها .
قال : ووددت أني يوم سقيفة بني ساعدة كنت قذفت الامر في عنق أحد
الرجلين : عمر أو أبي عبيدة ، فكان أميرا وكنت وزيرا . وودت أني حيث
كنت وجهت خالد إلى أهل الردة أقمت بذي القصة ، فإن ظفر المسلمون ظفروا ،
وإلا كنت تلقاء صدر أو مدد . وودت أني إذ أتيت بالأشعث أسيرا أنى
كنت ضربت عنقه ، فإنه لا يرى شرا إلا أعان عليه ( 1 ) . وودت أني يوم
أتيت بالفجاءة ( 2 ) لم أكن أحرقته ، وكنت قتلته سريحا ( 3 ) ، أو أطلقته
نجيحا ( 4 ) . وودت أني إذ وجهت خالد إلى الشام ، كنت وجهت عمر إلى
العراق ، فأكون قد بسطت يميني وشمالي في سبيل الله . وودت ( 5 ) أني
سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم هل للأنصار في هذا الامر نصيب ( 5 )
وأني سألته عن ميراث العمة ، وابنة الأخ ، فإن في نفسي منهما حاجة ( 6 ) .
هامش
( 1 ) عبارة البلاذري : فإنه تخيل إلى أنه لا يرى شرا إلا سعى فيه ( فتوح البلدان
طبع القاهرة سنة 1901 ص 110 ) ، وإنما قال أبو بكر ما قال ، لان الأشعث كان ممن
ارتد ثم أسر ، وحمل إلى أبى بكر ، فعفا عنه ، وزوجه أخته .
( 2 ) الفجاءة السلمي : هو بجير بن إياس بن عبد الله ، كما في البلاذري ( ص 104 )
وهو إياس بن عبد الله بن عبد يا ليل ، كما في طبقات بن سعد . وقد أتى أبا بكر عند ارتداد
العرب ، فقال : احملني وقوني أقاتل المرتدين . فحمله وأعطاه سلاحا ، فخرج يعترض الناس ،
ويقتل المسلمين والمرتدين ، وجمع جمعا ، فقاتله صريفة بن حاجزة ، وأسره وبعث به إلى أبى
بكر ( عن البلاذري ) .
( 3 ) سريحا : أي قتل سريحا ، وهو المعجل .
( 4 ) نجيحا : أي سريعا . وإنما كره أبو بكر إحراقه لما فيه من المثلة .
( 5 - 5 ) عبارة ج : وددت أنى كنت شاورت رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذا
الامر ، فلا ينازع فيه أحد . وأنى سألته . . . الخ .
( 6 ) في ج : شئ .