قوم أبار الله سادتهم * فشريدهم كالقمل الطحل ( 1 )
القمل : صغار الجراد . وقال حاتم الطائي :
وتواعدوا شرب القرية غدوة * فحلفت مجتهدا لكيما يحبسوا
وقال الزبير بن أبي بكر : كانت القرية بين حرب بن أمية ومرداس بن أبي
عامر ، وكان مرداس شرك فيها حربا ، فحرقا شجرا كان ملتفا فيها ،
وقتلا هناك جنانا ، فسمعا هاتفا يقول :
ويلي ( 2 ) لحب فارسا * مطاعنا مخالسا
ويلي ( 2 ) لعمرو فارسا * إذ لبسوا القلانسا
لنقتلن بقتله * جحاجحا عنابسا
قال : فمات حرب ومرداس ، ودفن مرداس بالقرية ، ثم ادعاها بعد ذلك
كليب بن عيهمة ( 3 ) السلمي ، فقال في ذلك عباس بن مرداس :
إن القرية قد تبين أمرها * إن كان ينفع عند التبيين
حين انطلقت تخطها لي ظالما * وأبو يزيد بجوها مدفون
أبو يزيد : كنية مرداس أبيه . وقال أمية بن أبي الصلت يرثي حربا ، ويذكر
هامش
( 1 ) في ج : أباد . . . فتراهم . وقوله كالقمل : هو جمع قملة ، شئ يقع في الزرع ،
ليس بجراد ، فيأكل السنبلة وهي غضة قبل أن تخرج ، فيطول الزرع ولا سنبل
له . واعتمد هذا القول الأزهري . وفي معجم البلدان : كالحمر ، في مكان القمل .
والحمر : جمع حمرة ، طائر صغير كالعصفور . وقيل هو القبرة . والطحل : جمع
أطحل ، وهو ما كان لونه لون الرماد . ( انظر اللسان ) .
( 2 ) في ج : ويل ، في الموضعين .
( 3 ) في هامش ق : عهمة ، في الترجمان [ اسم كتاب ] ، وكذا رأيته في نسخ صحاح من
الهذليات . وعهمة وزان شجرة : رأيته في اليواقيت . وقال : أما العهمة ، فالهاء
الأولى زائدة ، فيبقى : العمة . والعمه : التحير . اه . وفي ج . عيهة .