فهي التي يقال لها الأملاح والامرار ، وهي التي عنى النابغة بقوله :
حتى استغثن بأهل الملح ضاحية * يركضن قد قلقت عقد الأطانيب
ويروى : " فهن مستبطنات بطن ذي أرل " . ذكر ذلك كله الطوسي .
وقال النابغة أيضا :
زيد بن عمرو ( 1 ) حاضر بعراعر * وعلى كنيت مالك بن حمار
وعلى العريمة من سكين حاضر * وعلى الدثينة من بني سيار
ويروى : " وعلى الرميثة من سكين " . وهذه كلها من ديار بني فزارة ،
وهي الامرار التي ذكرها النابغة أيضا فقال :
لا أعرفك معرضا لرماحنا * في جف ثعلب واردي الامرار ( 2 )
الجف : الجماعة .
( عدنية ) بفتح أوله ، وإسكان ثانيه ، بعده نون مكسورة ، وياء مشددة ،
وهاء التأنيث : موضع بلاد بني سليم . وكان صخر بن عمرو السلمي قد غزا
بقومه وترك الحي خلوفا ، فأغارت عليهم غطفان ، فثارت إليهم غلمانهم
ومن كان تخلف منهم ، فقتل من غطفان نفر ، وانهزم الباقون ، فقال في
ذلك صخر :
جزى الله خيرا قومنا إذ دعاهم * بعد نية الحي الخلوف المصبح
كأنهم إذ يطردون عشية * بقنة ملحان نعام مروح
ملحان : جبل هناك . فهذا يوم عدنية . ويوم قنة ملحان .
هامش
( 1 ) في ج : زيد بن بدر . وفي العقد الثمين وشرح الأعلم على ديوان النابغة " زيد بن زيد " .
( 2 ) رواية هذا البيت في اللسان هكذا :
لا أعرفنك عارضا لرماحنا * في حف تغلب واردي الأمرار
يعني جماعتهم . ورواية المؤلف عن أبي عبيدة . يريد ثعلبة بن عوف بن سعد بن ذبيان .