ومن يشرب بماء العبل يعذر * على ما كان من حمى وراد
( العبلاء ) بفتح أوله ، وإسكان ثانيه ، ممدود : قد تقدم تحديدها في رسم
اللعباء ، وسيأتي ذكرها في رسم عكاظ ، وهي لخثعم وهناك كان ذو الخلصة
بيتهم الذي كانوا يحجونه .
وتبل من العبلاء ، قال الراجز :
جاءت من العبلاء عبلاء تبل
وقد تقدم ذلك في رسم تبل .
( عبيدان ) بضم أوله ، وفتح ثانيه ، على لفظ التصغير : ماء بناحية اليمن ،
كان للقمان بن عاد أو لبعض عاد ، قال الحطيئة :
كماء عبيدان المحلا باقره ( 1 )
وقال النابغة الذبياني :
ليهنئ ( 2 ) لكم أن قد نفيتم بيوتنا * مندى عبيدان المحلئ بافره
قال أبو عمرو : وكانت في ذلك الوادي حية تمنع من ورود مائه ، فهو الذي حلا
باقره . ورواه ابن الأعرابي : " منادي عبيدان " أي ماء بعيد من الأنيس :
وأما ابن الكلبي فزعم أن عبيدان عبد لرجل من عاد يقال له عتر ،
أحد بني سود ( 3 ) بن عاد ، وكان عبيدان يرعى له ألف بقرة ، وكان أول
مورد ، لان عترا كان أعز عاد في زمانه ، حتى كان لقمان بن عاد ، فعزه ( 4 ) ،
هامش
( 1 ) في هامش ق ومعجم البلدان رواية أخرى للبيت قال :
فهل كنت إلا نائيا إذ دعوتني * منادى عبيدان المحلا باقره
( 2 ) في ج : ليهن . وقد شرح بعض القراء البيت بقوله : ومنداه : حيث هو . يقول :
فبقره لا تبلغه من بعده ، فكيف الأنيس . وقد أدخلت ج هذا الشرح في المتن .
( 3 ) في لسان العرب في ( عبد ) : سويد .
( 4 ) أي غلبه . وفي ج : يعزه . تحريف .