وانظره في رسم سلمى . وقال يعقوب في كتاب الأبناء ( 1 ) : العبد : جبيل
أسود في ديار طيئ ، يكتنفه جبيلان أصغر منه ، يسميان الثديين .
( العبيسة ) منسوبة إلى عبس : موضع مذكور محدد في رسم تيماء .
( عبقر ) بفتح أوله ، وإسكان ثانيه : موضع بالبادية كثير الجن ، قاله
الخليل . يقال ( 2 ) : " كأنهم جن عبقر " . قال زهير .
بخيل عليها جنة عبقرية * جديرون يوما أن ينالوا ويستعلوا
وقال غيره : عبقر : بلد من بلاد الجن ، قال امرؤ القيس :
كأن صليل المروحين تشذه ( 3 ) صليل زيوف يتفدن بعبقرا
وقيل : بل عبقر : موضع توشى في الثياب ، وهي أجود الثياب . وكلما بالغوا
في نعت شئ نسبوه إليه . وفي قول المفسرين إن العبقري غاية كل شئ .
فأما قول المرار :
هل عرفت الدار أم أنكرتها * بين تبراك قشسى عبقر
ففيه قولان أحدهما أنه أراد عبقرا هذا المذكور ، فنقل ( 4 ) وضم القاف ، على
توهم بناء قربوس ، إذ للشاعر أن يقصر هذا البناء ، فيقول فيه : قربس ،
ولو ترك القاف مفتوحة لتحول إلى بناء لا يوجد في كلام العرب .
والقول الثاني : أن تبراك وعبقر محلتان ، ولم يرد عبقر المتقدم ذكره .
وأصل عبقر عل هذا عبنقر ، ونظيره عرتن ، وأصله عرنتن .
( العبل ) بفتح أوله ، وإسكان ثانيه : نهر لمراد باليمين ، لا يشرب منه
أحد ألا حم ، قال عمرو بن معدي كرب :
هامش
( 1 ) في ج : الانباء .
( 2 ) زادت ج بعد يقال : في المثل .
( 3 ) في ج : تطيره ، وهي رواية .
( 4 ) في ج : فثقل .