زعمت ( 1 ) علماء غني . ويروى عن ابن عباس أنه قال : كانت أم بلقيس من
الجن ، يقال لها يلغمة بنت شيصبان . والضلعان المذكورتان : اللتان يأخذ بينهما
الوادي ، ثم ينحدر إلى التسرير ، حتى يخرج من أرض غني ، حتى يصير في ديار
نمير ، ثم يخرج في حقوق بني ضبة بشرقي جبلة ، ثم يفضي التسرير ، فيخرج
في ( 2 ) أرض بني ضبة ، فيصير في ناحية دار ( 3 ) عكل ، ثم يخرج من ديار عكل ،
فيقضى إلى قاع القمرا ، والقمرا ( 4 ) في خط بطن من بني نهشل بن دارم ، يقال
لهم بنو مخربة . والجنيبة جزع من أجزاع التسرير ، في خط التسرير ، وبين
هذا القاع وبين أضاخ خمسة عشر ميلا ، وإنما يرد التسرير الغفار ، وهو جبل
رمل عظيم ، عرضه ثمانية أميال ، وهو على طريق أهل أضاخ إلى النباج . وبين
أسفل التسرير وأعلاه في ديار غني مسيرة ثلاثة أيام ، وقد وقع موقعا صار الحد
بين قيس وبين تميم ، لان أوله لغني ، ثم شرقيه لتميم ، وقد ذكرته الشعراء
قال أحدهم :
قال الأطباء ؟ ما يشفى فقلت لهم * دخان رمث من التسرير يشفيني
رجعنا إلى الجبال
ثم الجبال التي تلي نضاد من جانبه الأيسر . وهي أبارق ثلاثة ، بأسفل
الوضح ، يقال لاحدها النسر الأسود ، وللآخر النسر الأبيض . وللثالث
النسير ، وهو أصغرها . وهذه الا جبل هي النسار والأنسر ، وهي في حقوق غني
وقد ذكرتها الشعراء . قال نصيب :
هامش
( 1 ) في ج : زعموا .
( 2 ) في ق : فخرج في .
( 3 ) في ج : دار .
( 4 ) والقمرا : ساقطة من ج .