في بلاد بني كعب بن كلاب ، وهو في ناحية الوضح ، والوضح : بلد سهل كريم ،
ينبت الطريفة ، بين أعلاه وأسفله ليلتان ، أسفله في ناحية دار غنى ، وأعلاه عند
الأقعس . ثم الجبال الحمر التي تدعى قطبيات ، في ناحية دار بني ( 1 ) أبي بكر
ابن كلاب ، ولهم هناك ماءان ، الشطون وحفيرة خالد ، بين ( 2 ) الأقعس
والقطبيات . والشطون من ناحية شعر ، وقد أكثر الشعراء في شعر ، وهو جبل
عظيم في ناحية الوضح ، قال حكم الخضري يذكره :
سقى الله الشطون شطون شعر * وما بين الكواكب والغدير
ثم الجبال التي تلي قطبيات عن يسار المصعد : وهي هضبات حمر ، يقال لها
العرائس ، وهي في الوضح في بلد كريم . وبين قطبيات وبين العرائس جبل
يقال له عمود الكور ، وهو جبل فارد طويل ، وبأصله الكوير جبل أصغر
منه من مياه بني الوحيد ( 1 ) بن كلاب ، ثم أخذته بنو جعفر . ثم عن يسار
العرائس جبال صغار سود مشرفات على مهزول ، ومهزول : واد مستقبل
العثاعث ، قال حبيب بن شوذب من أهل ضرية :
عرج نحى بذي الكوير طلولا * أمست مودعة العراص حلولا
بربا العثاعث حيث واجهت الربا * سند العروس وقابلت مهزولا
وجرت بها الحجج الروامس فاكتست * بعد النضارة وحشة وذبولا
قوله " سند العروس " : أراد العرائس .
ثم يلي العثاعث ذو عثث ، وهو واد يصب في التسرير ، يصب فيه وادي
مرعى . هكذا قاله السكوني : مرعى ، بالميم ، وأظنه ثرعى ، بالثاء المضمومة ،
هامش
( 1 ) بني : ساقطة من ق .
( 2 ) في ق : بن . وقد تقدم قريبا أن الأقعس جبل .