حمى بالقنا جوف المحورة إنه * منيع حمته من بكيل أكابره ( 1 ) *
والجوف ، بالألف واللام : هو اليمامة . وقيل : هو قصبة اليمامة . وقيل :
بل قصبة اليمامة حجر . وقيل : هو ماء لبني كليب ; قال جرير :
عشية أعلى مذنب الجوف قادني * هوى كاد ينسى الحلم أو يرجع الجهلا *
وقال الراجز : أنشده المفجع :
* أخلق الدهر بجوف طللا *
والمعروف في قصبة اليمامة أن اسمها " جو " ، على ما أنا ذاكره بعد هذا .
والخوف أيضا : موضع في ديار عاد ، وهو جوف حمار ، منسوب إلى حمار
بن مويلع ، من بقايا عاد ، أشرك بالله وتمرد ، فأرسل الله عليه نارا فأحرقته ،
وأحرقت الجوف أيضا ، فصار ملعبا للجن ، لا يستجرئ أحد أن يمر به .
والعرب تضرب به المثل ، فتقول : " أخلى من جوف حمار " . وقال ابن قتيبة
هو جوف مراد اليوم ، وإياه عنى امرؤ القيس بقوله :
وواد كجوف العير قفر قطعته * به الذئب يعوي كالخليع المعيل *
أراد جوف حمار ، فلم يستقم له الشعر ، فقال كجوف العير . وقال عدى
ابن زيد :
ولشؤم البغى والغشم قدما ( 2 ) * ما خلا جوف ولم يبق حمار *
وقال الأغلب العجلي يعنى هذا الخوف :
وقد ولجنا جوف مولعينا * بفاقرات تحت فاقرينا *
نقارع السنين عن بنينا * الغمرات ( 3 ) ثم ينجلينا *
هامش
( 1 ) كذا في ز ، ق وصفه جزيرة العرب . وفى ج . أحامره .
( 2 ) في ج ومعجم البلدان : قديما .
( 3 ) في ج . في الغمرات .