مررن على شراف فذات رجل ( 1 ) * ونكبن الذرانح باليمين *
وهن كذاك حين قطعن فلجا * كأن حمولهن ( 2 ) على سفين *
الأصمعي ينشده : على شراف ، غير مجرى ; وأبو عبيدة على شراف
بالكسر ( 3 ) ، ويجعله مبنيا ، وهذه كلها مواضع من البحرين إلا فلجا ، وقد
حددته في موضعه . والذرانح أيضا مذكور في رسم أغى .
( بئر ذروان ) بفتح أوله ، وإسكان ثانيه ( 4 ) : بناحية المدينة . ثبت من
حديث هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة ، أن النبي صلى الله عليه وسلم
لما سحر قال : أتاني رجلان ، فقعد أحدهما عند رأسي ، والآخر عند رجلي ،
فقال أحدهما لصاحبه : ما وجع الرجل ؟ فقال : مطبوب . قال : من طبه ؟ قال :
لبيد بن الأعصم . قال : في أي شئ ؟ قال : في مشط ومشاطة ( 5 ) وجف
طلعة ذكر . قال وأين هو ؟ قال : في بئر ذروان ( 6 ) . فأتاها رسول الله صلى الله
عليه وسلم في ناس من أصحابه . فجاء فقال : يا عائشة ، كأن ماءها نقاعة الحناء ،
وكأن رؤوس نخلها رؤوس الشياطين . قلت ( 7 ) : يا رسول الله ، أفلا استخرجته ؟
قال : قد عافاني الله ، فكرهت أن أثور على الناس فيه شرا ، فأمر بها فدفنت .
وذكر البخاري أيضا ( 8 ) هذا الحديث في آخر كتاب الدعاء ، وقال فيه :
وبئر ذروان في دور بني زريق من الأنصار ( 9 ) . هكذا نقله ثقات المحدثين .
هامش
( 1 ) في الديوان : فذات هجل . ونقل الشارح الرواية الثانية .
( 2 ) في الديوان حدوجهن .
( 3 ) العبارة من أول " غير مجرى " : ساقطة من ق .
( 4 ) في ج بعد ثانيه : بعده واو ، على وزن فعلان .
( 5 ) ومشاطة : ساقطة من ز .
( 6 ) في صحيح مسلم : ذي أروان . على أن في رواية
المؤلف لهذا الحديث بعض خلاف في الألفاظ لروايتي البخاري ومسلم .
( 7 ) في ج : قالت .
( 8 ) أيضا : ساقطة من ز .
( 9 ) عبارة البخاري : وذروان : بئر في بني زريق .