وكعبة نجران حتم عليك * حتى تناخي بأبوابها
نزور يزيد وعبد المسيح * وقيسا هم خير أربابها *
وشاهدنا الجل والياسمين * والمسمعات بقصابها ( 1 )
( دير هند ( 2 ) ) : بالحيرة .
هذا دير بنته هند بنت النعمان ، وهي هند التي تعرف بحرقة ، ويقال :
حريقة ( 3 ) . وهي التي دخلت على خالد بن الوليد لما افتتح الحيرة ، فقال
لها : أسلمى حتى أزوجك رجلا شريفا من المسلمين ، قالت : أما الدين فلا
رغبة لي ( 4 ) عن ديني ، ولا أبغي ( 5 ) به بدلا ; وأما التزويج ، فلو كانت في
بقية لما رغبت فيه ، فكيف وأنا عجوز هامة اليوم أو غد . قال ( 6 ) : سليني
حاجة . قالت : ( 7 ) هؤلاء النصارى الذين في أيديكم تحفظونهم . قال ( 8 :
هذا فرض علينا ، وقد وصانا به نبينا صلى الله عليه وسلم . قالت : ما لي حاجة
غير هذه . أنا ساكنة في دير بنيته ، ملاصق هذه الأعظم البالية من أهلي ،
حتى ألحق بهم .
هامش
( 1 ) الجل : الورد أبيضه وأحمره وأصفره . والمسمعات : القيان . والقصاب : قال
أبو الفرج هي : أوتار الأعواد . وقيل هي جمع قاصب ، أي زامر .
( 2 ) ذكر في معجم البلدان ( مجلد 2 ص 707 ) والبلدان للهمذاني ( ص 138 ) وابن
العبري ( ص 172 ) ونفح الطيب ( ج 1 ص 329 ) وانظر الأغاني ( ج 2
ص 33 ، 34 ) ، ( ج 8 ص 64 ) والطبري ( قسم 1 صفحة 2494 ) ،
( قسم 2 صفحة 619 ، 620 ، 1882 ، 1903 ) . وابن الأثير ( ج 4 ص
181 ، ( ج 5 ص 247 ) والكامل للمبرد ( ص 266 ) وذكره الشابشتي في
الديارات ( الورقة 107 ) والعمرى في مسالك الابصار ( ج 1 ص 322 ) .
( 3 ) في ج : ويقرأ بحريقة .
( 4 ) في ج : بي
( 5 ) في ج : أبتغي .
( 6 ) في ج : فقال .
( 7 ) في ج : فقالت .
( 8 ) في ز ، ج : فقال .